فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 132

يعني المسك الذي يذر ترى لمعانه على مفارق النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وعلى شعر رأسه فقبل الإحرام يسن أن يتطيب الإنسان في بدنه حتى لو بقي الطيب إلى ما بعد الإحرام لكن الممنوع هو أن يتطيب الإنسان بعد الإحرام بطيب سواء في بدنه أو في ثوبه لمجموع هذه الأحاديث. الأمر الثاني الذي ينبغي أن نشير إليه قبل أن نصل إلى مسألتنا هو . هل المحرم ممنوع حال إحرامه من كل رائحة طيبة ؟ أو أنه ممنوع من الطيب الذي يتخذه الناس طيبا ؟ الأصل أن المحرم يباح له كل شيء ولا يمنع إلا بما وردت الأدلة بمنعه منهُ هذا هو الأصل . فالأدلة وردت بمنع المحرم من أشياء معينه من الطيب فالنبي _صلى الله عليه وسلم _ نهى عن ثوب مسه الزعفران وقال لمن تضمخ بطيب اغسله ثلاثًا وقال في الميت المحرم ولا تُحنطوه وهذه كلها مما يتخذها الناس طيبًا وعطرًا فنتوقف عند النصوص ولا نتجاوزها نقول إن المحرم ممنوع من الطيب الذي يتخذه الناس طيبًا. وليس ممنوعا من كل رائحة طيبة لا يتخذها الناس طيبًا. فا انتم تعرفون مثلًا أن النعناع رائحته طيبه والريحان رائحته طيبة والفواكه رائحتها طبية والأترج رائحته طيبه أشياء كثيرة جدًا لها راحة طيبة من المأكولات والمشروبات وغيرها لها روائح طيبة فالمحرم ليس ممنوعا من كل رائحة طيبة إنما هو ممنوع بموجب هذه الأحاديث من الطيب الذي يتخذه الناس طيبًا . إذًا الآن عرفنا أن المحرم ممنوع من الطيب وليس ممنوعا من الروائح الطيبة التي لا تعد طيبًا ولا يتخذها الناس طيبا.

الأمر الثالث الذي نريد أن نتحدث عنه قبل أن نصل إلى المسألة التي نحن بصددها هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت