فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 132

الحكمة من تحريم الطيب على المحرم ؟ ما هي الحكمة التي من أجلها حرم الشارع الطيب على المحرم ؟ الحكمة والله سبحانه وتعالى أعلم كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم هي أن الطيب من دواعي النكاح والمحرم ممنوع من النكاح ودواعيه. فإن الله سبحانه وتعالى يقول {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } . قال أهل العلم الرفث هو النكاح ومقدماته . كل ما يدعوا إلى النكاح فإنه من الرفث لو جلس اثنان يتكلمان في حال الإحرام في أمر النساء قلنا قد رفثتما . الحديث في شأن النساء رفث لو أن إنسان مس زوجته حال الإحرام بشهوة قلنا هذا من الرفث. لو قبلها قلنا هذا من الرفث فا الطيب من دواعي النكاح ولهذا نقول إنه من الرفث ومما يدل على أن هذه هي الحكمة و الله سبحانه وتعالى أعلم أن المرأة تمنع من المرور على الرجال إذا تطيبت كقول النبي _ صلى الله عليه وسلم _"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ"رواه مسلم فالمرأة إذا تطيبت منعت من المرور أو القرب من الرجال لأن هذا مما يدعو أو يفتن الرجال بها . فالطيب في حال الإحرام هو مما يدعو للنكاح ويذكر به ويهيج الشهوة ويجعل الإنسان أقرب إلى طلب المتعة واللذة والحياة الدنيا والإنسان في حال الحج مأمور بالانقطاع عن كل ما يدعوه إلى الدنيا وبالإقبال على الله سبحانه وتعالى ومن المعروف أن من أعظم دواعي الدنيا وشهواتها النساء ومن أجل ذلك فإن الجماع هو أعظم محظورات الإحرام ولا يبطل الحج و العمرة محظور من المحظورات إلا الجماع . لان الجماع يخالف تمامًا حال العبودية التي ينبغي أن يكون عليها الحاج في أثناء التلبس بالنسك كما أن الإنسان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت