حال الصلاة إذا ضحك قلنا بطلت صلاته . لماذا ؟ لأن الضحك ينافي ماينبغي أن يكون عليه المصلي تماما . فالمصلي مأمور بأن يكون خاشعًا مقبلًا على الله عز وجل متصلًا به فإذا ضحك قلنا إن هذا أبعد ما يكون عن هذه الحالة فحينئذ تبطل صلاته فالجماع في حال الحج هو من أعظم الشهوات التي تجعل الحاج أبعد ما يكون عن حال المتلبس بالنسك ومن أجل ذلك حرم الجماع وحرمت دواعيه ومن دواعيه الطيب.
بعد ذلك نرجع إلى حكم هذه المسألة وهي حكم استعمال المنظفات المعطرة ؟ فنقول المنظفات المعطرة تنقسم إلى قسمين:القسم الأول: منظفات معطرة بروائح طيبه ولكن هذه الروائح ليست مما يتخذه الناس طيبًا مثل الصابون بنكهة الليمون أو التفاح أو السفرجل أو النعناع مثلًا هذه كلها روائح طيبة لكن هل الإنسان يذهب إلى دكان العُطُور ويقول أُريد عطرًا برائحة التفاح أو طيبا برائحة الليمون هذا ليس مما يتخذه الناس طيبًا فالمنظفات التي تكون رائحتها من الروائح الطيبة الزكية ولكنها ليست مما يتخذ طيبًا. ـــ كما قلت لكم في الفواكه والنعناع والليمون ونحو ذلك أو حتى بعض الروائح المصنعة المهم أنها ليست مما يتخذه الناس طيبًا .فهذه لابأس باستعمالها فقد قلنا قبل قليل أن المحرم ليس ممنوعا من الروائح الطيبة التي لا تعد من العُطُورات ولا من الطيب إنما هو ممنوع فقط عن الطيب والعطور التي وردت في السنة أو ما في حكمها أما الروائح الطيبة التي لا تسمى طيبًا فإنه غير ممنوع منها وبتالي فإننا نقول لا بأس باستعمال الشامبو أو الصابون المعطر بالليمون أو التفاح أو بالفواكه أو بالرائحة الأصلية مثلًا أو ببعض الروائح المركبة المهم أنها ليست من العطورات نقول هذا لابأس به .