ما يحصل في الطيب من النشوة والرغبة في النكاح وتذكر الحياة الزوجية والمرأة ونحو ذلك . والمحرم ممنوع من ذلك ولهذا أقول والعلم عند الله سبحانه وتعالى إن المحرم ممنوع من هذه المنظفات بهذه الروائح وهذا القول هو الذي رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين _ رحمه الله تعالى _ وأنا انقل لكم الآن نص كلام الشيخ رحمة الله تعالى عليه فإنه قال في إحدى خطبه:"فلا يجوز للمحرم أن يدّهن بالطيب ويتبخر به ويضعه في أكله أو شرابه أو يتنظف بصابون فيه طيب يعد للتطيب"إذن هو يقول إذا كان الطيب الذي في الصابون يعد بمفرده للتطيب فإنه ممنوع منه فهذا القول هو الذي اختاره الشيخ محمد .وهو الذي أراه راجحا والعلم عند الله سبحانه وتعالى .
هذا هو المجلس الثالث من هذه المجالس التي تنعقد لبيان أحكام بعض النوازل المعاصرة في الحج.
النازلة السادسة: الطواف والسعي في الدورين الأول والسطح .
فإن البيت الحرام كما هو معلوم ومعروف لم يكن يرقى على سطحه أو من أدوار إلا في هذا الزمن المتأخر تقريبا في البناية السعودية التي تمت في عهد الملك سعود في الثمانينات الهجرية فلما بني المسجد بهذه الطريقة حدثت هذه المسألة أو هذه النازلة وعرضت على هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وبحثوها و قد ذهبت هيئة كبار العلماء في هذه الدراسة وتلك الفتوى التي تمت بحدود سنة ـ 1393هـ ـ إلى جواز الطواف في الدور الأول أو في السطح وكان هذا القرار بالأغلبية مع تحفظ بعض الأعضاء ومعارضة عضو واحد وقد استدل من قال بجواز الطواف في الدور الأول أو في السطح بعدد من الأدلة منها: