فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 132

أولًا: أن الهواء تابع للأرض وللقرار كما هو معروف عند الفقهاء وأهل العلم يقولون لو أن الإنسان صلى إلى هواء الكعبة لصحت صلاته . لو كان الإنسان مثلًا فوق جبل أبي قبيس ثم استقبل الكعبة فإنه لا يستقبل البناء وإنما يستقبل الهواء أو لو أن الكعبة مثلًا هدمت للبناء فإن الإنسان إنما يستقبل هوائها فالهواء تابع للقرار فهواء المطاف وهواء المسعى تابع لقراره ولأصله ولهذا فالإنسان إذا طاف على الأرض أو طاف في الدور الأول أو طاف في السطح فإنه يصدق عليه أنه طاف في المسعى بين الصفا والمروة .

ومما احتجوا به على هذا الأمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"ثبت عنه أنه طاف وسعى على بعيره ـ صلى الله عليه وسلم ـ والطواف أو السعي على البعير أو في الدور الثاني فوق البناء الأمر فيهما سواء فإن الإنسان سواء كان على البعير أو على الدور الأول أو الدور الثاني كله قد أرتفع عن الأرض على شيء متصل بهذه الأرض ثم أن من طاف في الدور الأول أو سعى في الدور الأول أو في السطح يصدق عليه أنه طاف أو سعى طاف بالبيت أو سعى بين الصفا والمروة و بناء على ذلك أفتى المجلس في جلسته تلك بأنه يجوز الطواف أو السعي في الدور الأول أو في السطح وقد تحفظ كما قلت لكم بعض الأعضاء وعارض القرار شخص واحد هو العلامة الشيخ: محمد الأمين الشنقيطي ـ عليه رحمة الله تعالى ـ"

ثم إن هذا الأمر أصبح فيما بعد إجماع عمل من الأمة الإسلامية فتلقاه الناس بالقبول وأصبحوا يعملون به ولا ينكره أحد من علمائهم ولا من طلاب العلم فيهم فأصبح إجماع عمل بحمد الله سبحانه وتعالى وتوفيقه ولا شك أن الأمة في هذا الزمن تحتاج إلى مثل هذه الحلول حتى تتسع المشاعر ومنها بيت الله الحرام لعدد أكبر من المسلمين حتى يؤدوا مناسكهم والشعيرة العظيمة التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت