فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 132

المسعى إلى بدايات الثمانينات الهجرية كان خارج المسجد الحرام تمامًا ولو أن بعضكم اطلع على بعض الصور القديمة للمسعى بين الصفا والمروة لوجد أن الناس يسعون بين الصفا والمروة وعلى جنباتهم من اليمين والشمال الدكاكين المشرعة على المسعى فكان المسعى مستقلا وخارج المسجد الحرام تماما ولهذا كان العلماء في كتب الفقه قديمًا يقولون إن المسعى خارج المسجد الحرام ولا تتحرج المرأة إذا كانت حائضًا أن تجلس فيه بسبب أنه خارج المسجد الحرام لكن حينما قامت الدولة السعودية ـ وفقها الله لكل خيرـ في الثمانينات الهجرية ببناء المسجد الحرام وتوسعته أصبح المسجد كما تشاهدونه الآن بحيث أنه الصق المسعى بالمسجد الحرام وأصبح البناء واحدًا كما نشاهده الآن هذا بحدود الثمانينات الهجرية فأصبح المسعى ملاصقا وجداره مع المسجد جدارًا واحدًا وأبوابه مشرعة على المسجد الحرام بعد ذلك وتقريبا بعد الأربعمائة هجرية قامت الدولة السعودية في عهد الملك فهد ـ رحمه الله تعالى ـ بتوسعة أخرى للمسجد الحرام فأضيف من الجهة الجنوبية الغربية أضيفت البناية والتوسعة المعروفة الآن بتوسعة الملك فهد وفي المقابل في الجهة الشرقية أزيلت البنايات وكان هناك شارع وجسر فأزيل هذا الجسر وأزيلت البنايات التي في الجهة الشرقية مما يكون خلف المسعى فأزيلت هذه كلها ثم وضعت ساحات وبلطت بإشكال دائرية متوافقة مع اتجاه القبلة ووضعت عليها السياجات والجدران وأدخلت في المسجد الحرام وأصبح الناس يصلون خلف المسعى كما يشاهده كل أحد ولهذا فمما يظهر لي أنه لا إشكال فيه أن المسعى الآن مابين الصفا والمروة أنه جزء من المسجد الحرام فلا معنى لما كان يقوله الفقهاء قديمًا من أن المسعى خارج المسجد فإن المسعى أدخل في المسجد ثم أدخل ما وراء المسعى في المسجد فالمسعى كان ملصقًا بالمسجد والآن يكاد يكون وسط المسجد أو قريبًا من ذلك فالآن لامعنى لأن نقول إن المسعى خارج المسجد الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت