فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 132

كما هو موجود في كثير من كتب الفقه هذا كان في الزمن السابق أما الآن فهو جزء من المسجد .

نرجع الآن إلى بيان حكم المسألة وهي حكم الطواف في المسعى ؟ بمعنى أن الطائف كما مر علينا في الدور الأول أو في السطح يطوف جزءا من طوافه داخل المسعى فأقول إن جماعة من أهل العلم وطلابه قد تحرجوا في هذا الأمر ورأو أن الإنسان لا يجوز أن يطوف داخل المسعى . وعللوا ذلك بأن المسعى خارج المسجد الحرام و رخص بعضهم من أمثال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز _رحمة الله عليه _ والشيخ محمد بن عثيمين _رحمه الله تعالى _في أن الإنسان إذا اضطر اضطرارًا وزحمه الناس وأخرجوه إلى المسعى أنه يصح طوافه إن شاء الله . وبعض أهل لم يرخص ولا في حال ازدحام وقال إنه إذا طاف جزءا من الطواف داخل المسعى فإن طوافه لا يصح . هذا هو قول عدد ليس بالقليل من أهل العلم وطلابه في هذا الزمن وكما قلت لكم لم أطلع على تعليل لمن قال بهذا القول إلا أنه قال إن المسعى خارج الحرم وقد مر معنا قبل قليل أن المسعى كان خارج المسجد الحرام في الزمن السابق أما الآن فأصبح داخل المسجد الحرام وبالتالي فإن هذا التعليل لا يستقيم والذي أراه والله سبحانه وتعالى أعلم هو أن طواف جزء من الطواف داخل المسعى أنه جائز سوى كان هناك ضرورة بحيث أن الإنسان زحمه الناس أو حتى لو لم يكن هناك ضرورة فإن الإنسان إذا كان في السطح أو كان في الدور الأول وكان يطوف فإذا جاء إلى جهة المسعى لو أنه دخل من أحد أبوابه وخرج من الأخر بحيث انه يكمل جزءا من الطواف داخل المسعى أن طوافه صحيح وذلك لأنه لا يخرج عن كونه طاف بالبيت الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت