فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 132

أحدا من أهل العلم قال إن المبيت بمنى ليلة التاسع واجب ,فهم يقولون إن المبيت بمنى ليلة التاسع سنه وبالتالي فإن الذين يتركون هذا المبيت يتركون سنه بحمد الله تعالى على أن بعض الناس يقول إنا ذهبنا نطلب الخير ونطلب ما عند الله سبحانه وتعالى ونقتفي آثار محمد _صلى الله عليه وسلم _ فا أقول وأنت على خير ولكن إذا تعارضت سنة مع مجموعة من السنن فلا شك أن الإتيان بمجموعة من السنن أولى من الإتيان بسنة واحدة وإذا تعارضت سنتان إحداهما آكد من الأُخرى فإن ترجيح السنة الآكد من الفقه فإذا كان الحاج إذا أتى ليلة عرفه وبات فيها ثم قام الصبح وإذا هو بكامل الراحة وحضور القلب والإقبال على الله سبحانه وتعالى فإنه إذا جاء وقت الدعاء الذي هو من أعظم المواقف فإن من أعظم المواقف هو موقف عرفة ولهذا ما رُئي الشيطان أذل ولا أحقر منه في يوم عرفة لما يرى من تنزل الرحمة من الله سبحانه وتعالى والتجاوز عن الذنوب العظام . فإن استغلال مثل هذه الساعات في حالة يكون الإنسان فيها في قمة النشاط والحيويةً والإقبال على الله سبحانه وتعالى لا شك أنها من أعظم وأكد سنن الحج ولهذا الذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى أنه إذا تعارض الأمران فإن الأولى للإنسان أن يترك المبيت بمنى ليلة التاسع من أجل أن يحصل الإقبال والدعاء والتضرع والإخبات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم عرفه وإذا كان الإنسان مثلًا يحج بسيارته ويمكنه أن يجمع الأمرين جميعًا فلاشك أن هذا نور على نور وخير الهدي هدي رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ كما لا يخفى على أحد لكن من ذهب وأخذ بما ذكرناه فإنه لاشك أنه لا يحرج عليه بأنه أنما ترك سنة وقد يكون هذا أفضل له وهو الفقه بالنسبة له إذا كان سيحصل شيئا أعظم مما تركه . هذه هي النازلة السابعة من نوازل الحج .

النازلة الثامنة: الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس لمن وقف نهارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت