فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 132

القول الأول: هو قول جماهير أهل العلم كما يقول الموفق ابن قدامه _رحمه الله تعالى _ وغيره فقد قال بهذا القول أبو حنيفة والشافعي في أحدى الروايتين والإمام أحمد وجمع من الأئمة والعلماء قديمًا وحديثًا قالوا: من وقف نهارًا يجب عليه أن يبقى بعرفات حتى تغرب عليه الشمس . فإن خرج من عرفات قبل أن تغرب الشمس ولم يرجع إليها فإنهُ آثم لأنه ترك واجبا. وهل يجب عليه دم أو لا يجب ؟ هذا فيه خلاف بين أهل العلم بناء على اختلافهم فيمن ترك واجبًا هل عليه دم أم عليه التوبة فقط ؟ إذن قول جماهير أهل العلم أن من وقف بعرفات نهارًا يجب عليه أن يبقى فيها حتى تغرب عليه الشمس .

القول الثاني: هو الرواية الثانية عن الإمام الشافعي وهي المذهب عند الشافعية و أختارها الإمام النووي _رحمه الله تعالى _ وهذا القول هو قول ابن حزم الظاهري قال هؤلاء إن من وقف نهارًا فإن البقاء إلى غروب الشمس سنة في حقه . إن بقي حتى تغرب الشمس فقد أتى هذه السنة واقتدى بالنبي _صلى الله عليه وسلم _ وإن تركها فليس عليه شيء لأنه إنما ترك سنة من السنن . نرجع إلى قول جماهير أهل العلم الذين قالوا إن هذا واجب من واجبات الحج فنذكر أدلتهم واحدًا واحدا .

استدل هؤلاء بعدد من الأدلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت