فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 132

فعلى من وقف نهارًا أن يبقى حتى تغرب الشمس مخالفةً للمشركين . ولكن حتى هذا الدليل لا ينتج الوجوب في نظري. فقد ذكرت لكم آنفا أن المشركين يبقون بمزدلفة حتى تطلع الشمس ثم يدفعون منها إلى منى فخالفهم النبي _صلى الله عليه وسلم_ ودفع قبل أن تطلع الشمس ولم يقل أحد من أهل العلم أن الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس واجب بل قالوا يسن للإنسان أن يدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس لكنه ليس بواجب مع أن هذا مخالف لهدي المشركين وأيضا الإسراع في وادي محسر ما أعرف أحدا من أهل العلم قال إن الإسراع في وادي محسر واجب . لكنه سنه من السنن لكنه في حق النبي _صلى الله عليه وسلم_ قد يكون متعينًا من أجل أنه _صلى الله عليه وسلم_ كان من مقاصد حجه أن يهدم ما كان عليه المشركون من عقائد فاسدة لكن بالنسة للأمة من بعده بعد أن انهدمت عقائد المشركين فإن هذا الأمر لا يصل إلى درجة الوجوب وإذًا الاستدلال بهذا الدليل في نظري أنه لا ينتج الوجوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت