فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 132

ننتقل بعد ذلك إلى:

القول الثاني في هذه المسألة وهو: قول الشافعية في اصح القولين عندهم وهو اختيار الإمام النووي وابن حزم الظاهري أن من وقف نهارًا فالبقاء إلى الليل سنة في حقه . فإن تركه فليس عليه شيء والشافعية يقولون إن تركه فإنه يسن له أن يذبح شاة يسن له ويستحب استحبابا لكنه لا يجب عليه لأنه إنما ترك سنةً وهؤلاء يستدلون بما رواه الخمسة بسند صحيح عن عروه بن مضرس الطائي _رضي الله عنه _قال جئت إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ وهو في صلاة الفجر بمزدلفة فقلت يا رسول الله أتعبت راحلتي وأجهدت بدني وما تركت جبلًا _وفي بعض الروايات حبلًا _ إلا وقفت عليه هل لي من حج ؟ فقال النبي _صلى الله عليه وسلم _"من صلى صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف بعرفه ليلًا أو نهارًا فقد تم حجهُ وقضى تفثه"قال أصحاب هذا القول يا من تقولون إن الوقوف واجب وان من تركه عليه دم هذا الدم من أجل ماذا؟ هذا الدم دم جبران لما حصل في النسك من النقص لأن هذا الحاج قد ترك واجبًا فيجبر هذا النقص الذي حصل في حجه بترك هذا الواجب يجبره بالدم . الجبران يكون للنقص أليس كذلك ؟ طيب النبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول فقد تم حجهُ كيف تقولون إنه ناقص ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فقد تم حجه. وهل الحج التام يحتاج إلى جبران ؟ لا يحتاج إلى جبران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت