العلم يقول إن الوقوف بمزدلفة ركن من أركان الحج فكيف نجبر الناس على أن يقفوا حتى تغرب الشمس مع أن الأدلة التي استدل بها من قال بهذا القول كما تلاحظون ضعيفة ومن قال بأن الوقوف والبقاء إلى غروب الشمس سنه أدلتهم قوية. هذا الذي يظهر لي في هذه المسألة والعلم عند الله .
النازلة التاسعة: العجز عن المبيت بمزدلفة .
أعداد الحجيج في هذه السنوات تصل إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين و السيارات الكبيرة والصغيرة تصل إلى الآلاف و الطرق محدودة ولهذا يظهر بعض المشاكل في خطة السير فيتعرقل جزء كبير من الحجيج وفي بعض السنوات تعرقل بعض الحجاج فلم يبلغُوا مزدلفة إلى بعد طلوع الشمس وهذه لا شك أنها نازلة وكثير من الحجاج أقلقهم هذا الأمر وسألوا عنه كثيرًا ولذلك كان من المناسب أن نبحثها في هذا المجلس خاصةً وأن الأمر ليس نادرًا أو شاذا فمع كثرة الحجيج وكثرة السيارات ربما هذا يحصل كل سنة لكنه في سنة واحدة ظهر واستفاض لوجود مشكلة كبيرة لكن في بعض السنوات ربما يكون العدد اقل ولهذا ما تظهر على السطح فنريد أن نتحدث عن هذه النازلة.
وقبل أن نبحث الحكم فيمن فاته الوقوف بمزدلفة بهذا السبب ونحوه نقدم ببعض المقدمات المهمة في هذا الباب .