الحج فإن هؤلاء أظهر دليل لهم هو ما ورد في بعض روايات حديث عروة بن مضرس الطائي _رضي الله تعالى عنه _ كما عند النسائي فانه ورد في رواية عند النسائي أن النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال"من أدرك الإمام والناس وأفاض معنا فقد أدرك ومن فاته الناس والإمام فلم يدرك"يعني من أدرك الوقوف مع الإمام والناس وأفاض معهم فقد أردك الحج ومن فاته الوقوف مع الناس والإفاضة معهم فقد فاته الحج . لكن هذه الرواية كما عليه أكثر أهل العلم أنها رواية غير محفوظة لا تصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر _رحمه الله تعالى_ والشنقيطي كما في أضواء البيان. فهذه الرواية لا تصح عن النبي_صلى الله عليه وسلم _ أنما حديث عروة بن الضرس روايته المحفوظة هي الرواية التي كررناها مرارًا أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال"من صلى صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثهُ"أيضا مما يدل على أن المبيت بمزدلفة ليس ركنا في الحج حديث عبد الرحمن بن يعمر_رضي الله تعالى عنه_ الذي رواه أصحاب السنن والإمام أحمد بسند صحيح أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال"الحج عرفة"فمن أردك عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد أدرك . وفي بعض الروايات فقد تم حجهُ . في هذا الحديث يخبر النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن من أدرك الوقوف بعرفة ولو لحظة قبل طلوع الفجر من ليلة مزدلفة فقد تم حجه وأدرك الحج فالإنسان الذي لا يقف بعرفة إلا في أخر لحظة من ليلة مزدلفة متى سيقف في مزدلفة ؟ إذا كان جمهور أهل العلم يقولون إن الوقوف قبل طلوع الفجر فهذا بالتأكيد سيفوته الوقوف بمزدلفة ولو كان إذا فاته الوقوف بمزدلفة لا يصح حجه لا أخبر بذلك النبي _صلى الله عليه وسلم_ لكنه قال"فقد تم حجهُ"فهذه الأدلة بمجموعها تدل على أن المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج .يأثم الإنسان بتركه متعمدًا ولكنه لا يبطل حجه بل