الصفحة 4 من 9

المبيت بمنى واجب من واجبات الحج على القول الصحيح مع الإمكان فإذا لم يتمكن الحاج من وجود مكان بمنى يصلح للمبيت فإنه يسقط عنه، ولا تصلح الأرصفة ولا الطرقات مكانًا للمبيت لوجود الضرر والخطر فيها وعدم صلاحيتها للمبيت، وعندئذٍ فإذا لم يجد الحاج مكانًا بمنى يصلح للمبيت سقط عنه ولا شيء عليه؛ لأن التكليف مشروط بالقدرة على العمل؛ لقول الله _تعالى_:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" (التغابن: من الآية16) ، وقوله:"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: من الآية286) ؛ ولذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة مفادها"لا واجب مع العجز"والواجبات كلها تسقط بالعجز، ومن ذلك إذا عجز الحاج عن المبيت بمنى أيام التشريق لعدم وجود مكان بها فبات خارج حدودها فإنه لا شيء عليه؛ لأن الواجبات جميعها تسقط بالعجز.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

د.حسين بن عبد الله العبيدي

دخول الحاج في الخيام غير المسكونة بمنى ومزدلفة وعرفة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

من سبق إلى مكان فهو أحق به فيكون من اختصاصه، وقد روى أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"منى مناخ من سبق"وهذه الخيام المنصوبة بمنى لا شك أن لها أصحاب وعليكم أن تستأذنوا أصحابها إن وجدتموهم فإن لم تجدوهم وأنتم بضرورة أو حاجة إليها فلكم البقاء فيها حتى يأتي أصحابها فإن أذنوا فبها ونِعْمَتْ وإن لم يأذنوا فعليكم الخروج منها؛ لأن لهم حق الأسبقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت