هذا وإن كان المقصود من السؤال هو الأماكن الفارغة حول تلك الخيام فنقول إن كان قد عُمل حولها أروقة دائرية عليها فالحكم كما تقدم لكن على من حجزها وهو غير محتاج لها أو ينتظر من يؤجرها عليه أو يهبها له الإثم وعلى من عرف وعلم بحال هؤلاء من أنهم يحجزون الأماكن من غير حاجة قائمة ومن ثَمَّ يحرمون غيرهم ممن هم في أمس الحاجة إلى تلك الأماكن أن يرفع بهم إلى الجهة المختصة لتمنعهم من ذلك وهذا من باب النهي عن المنكر، والله أعلم.
وفّق الله الجميع لكل خير، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
اعتبار البرد عذرًا شرعيًا في المبيت خارج منى
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
في نظري أن البرد وحده ليس عذرًا للسكن خارج منى كما أن الحر كذلك، فالبرد يمكن دفعه بوسائل التدفئة وباللباس؛ لأن الحاج في منى ليالي أيام التشريق قد حل التحلل الأول الذي يبيح له ما شاء من الثياب، أما إذا لم يجد الحاج مكانًا في منى فإنه لا حرج أن يبيت خارج منى لكن يكون منزله متصلًا بمنازل الحجاج؛ لقوله _تعالى_:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" (التغابن: من الآية16) ، فهذا الذي يستطيع ويكون والحالة هذه كالنازل في منى كالجماعة إذا امتلأ المسجد يصفون عند نهاية الصفوف ويكون لهم حكم المصلين داخل المسجد، هذا ولا يلزمه أن يذهب إلى منى يدور بسيارته معظم الليل أو يجلس على الأرصفة بين السيارات وقد يكون ذلك خطرًا عليه.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
مغادرة الحاج إلى بلده قبل إكمال حجه ثم رجوعه
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: