فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 60

? السلام: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» [1] .

قال الشاعر:

قد يمكث الناس حينًا ليس بينهم ودٌّ فيزرعه التسليم واللطف

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَفْشُوا السَّلاَم تَسْلَمُوا» [2] ، أي تسلموا من التنافر وأسباب التباعد. وكلمة السلام، قيل هي المقصودة في قوله - عز وجل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [3] . (عن مجاهد {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال: السلام عليك إذا لقيته) [4] .

? الرفق: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ» [5] . الرفق هو ملْح الأخلاق، واستعمال الرفق في القول والفعل لا غنى عنه، وكم من الإخوة تصارموا وتباغضوا بسبب فظاظة في القول وغلظة في الفعل. فالأخ لا بد أن يكون رفيقًا رقيقًا في تعامله مع أخيه، يسير بسيره ويتوقف بوقوفه، يراعي قدراته ولا يكلفه فوق طاقته فيثقل عليه. وتأمل معي هذا الصنيع من النبي - صلى الله عليه وسلم - لما «اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ» [6] . قال النووي: (لأَنَّ الصَّحَابَة لاَ يَاخُذُونَ رَهْنه - صلى الله عليه وسلم -، وَلاَ يَقْبِضُونَ مِنْهُ الثَّمَن، فَعَدَلَ إِلَى مُعَامَلَة الْيَهُودِيّ لِئَلاَّ يُضَيِّق عَلَى أَحَد مِنْ أَصْحَابه) [7] .

(1) صحيح مسلم 1/ 53.

(2) البخاري في الأدب المفرد 1/ 275. حسنه الألباني.

(3) سورة فصلت، الآية: 34.

(4) تفسير الطبري 21/ 471.

(5) صحيح البخاري 17/ 340.

(6) صحيح البخاري 5/ 237.

(7) شرح النووي على مسلم 5/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت