فهرس الكتاب
صحيح ابن خزيمة: أن النبي صلى الله عليه و سلم حدثهم قال: إن الله عز و جل أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن قال: فكان يبطئ بهن فقال له عيسى إنك أمرت بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تأمرهم بهن وإما أن أقوم فآمرهم بهن قال يحيى: إنك إن تسبقني بهن أخاف أن أعذب أو يخسف بي فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد حتى جلس الناس على الشرفات فوعظ الناس ثم قال: إن الله عز و جل أمرني بخمس كلمات أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أولاهن أن لا تشركوا بالله شيئا فإن من أشرك بالله مثله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم قال له: هذه داري وعملي فاعمل لي وأد إلي عملك فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك يؤدي عمله لغير سيده وأن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا لله شيئا وقال: إن الله عز و جل أمركم بالصلاة فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلي له فلا يصرف عنه وجهه حتى يكون العبد هو ينصرف وذكر الحديث بطوله
قال الألباني: إسناده صحيح وفهد بن سليمان المصري قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا وسائر رجاله ثقات.
جامع الاصول لابن الاثير: الحارث الأشعري - رضي الله عنه - أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله تبارك وتعالى أمر يحيى بنَ زكريا بخمس كلمات: أن يعملَ بها، ويأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كاد أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات: أن تعملَ بها، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرَهم، وإما أن آمرَهم، فقال يحيى: [أخْشَى إن سبقتني بها] أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المقدس، فامتلأ المسجدُ، وقعدوا على الشُّرَف، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات: أن أعملَ بهنَّ، وآمرَكم أن تعملوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تعبُدوا الله، ولا تشرِكوا به شيئا، فإنَّ [مَثَل] مَنْ أشرك بالله شيئا كمثلِ رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو وَرِق، فقال: هذه داري، وهذا عملي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدِّي إلى غير سيده، فأيُّكم يرضى أن يكون عبدُه كذلك؟ وإن الله أمرَكم بالصلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تلتفتوا، فإنَّ الله يَنْصِب وجهه لوجه عبده في صلاته، ما لم يلتفتْ، وآمرُكم بالصيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صُرَّة فيها مِسك، كلهم يعجب - أو يعجبه - ريحها، وإنَّ ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وآمرُكم بالصدَقةِ، فإن مَثَلَ ذلك كمثلِ رجل أسَره العدوُّ، فأوثقوا يديه إلى عنقه، وقَدَّمُوه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفْدِي نفسي منكم بالقليل، والكثير، ففَدَى نَفْسَه منهم، وآمرُكم أن تَذْكروا الله، فإن مَثَل ذلك كمثل رجل خرج العدوُّ في أثره سِراعا، حتى إذا أتى على حِصْن حصين أحرز نفسه منهم، وكذلك العبدُ لا