الصفحة 87 من 827

(خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «دَعُوني ما تركتُكم، فإنما أَهلكَ من كان قبلَكم كثرةُ سؤالهم، واختلافُهم على أنبيائهم، فإذا نهيتُكم عن شيء فاجْتَنِبُوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» .

وفي رواية «ذرُوني ما تركتكم، ما نهيتُكم فاجتَنِبُوه، وما أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «أنبيائهم» .

فجعل الأمور ثلاثة لا رباع لها:

مأمور به فالفرض عليهم فعله بحسب الاستطاعة

ومنهي عنه فالفرض عليهم اجتنابه بالكلية

ومسكوت عنه فلا يتعرض للسؤال والتفتيش عنه

بل فرض علينا نحن امتثال أمره بحسب الاستطاعة واجتناب نهيه وترك البحث والتفتيش عما سكت عنه وليس ذلك الترك جهلا وتجهيلا لحكمه بل إثبات لحكم العفو وهو الإباحة العامة ورفع الحرج عن فاعله

فأقسام الدين فإنها إما واجب وإما حرام وإما مباح والمكروه والمستحب

حكومة داود وسليمان

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79)

سورة الأنبياء.

= وعلى هذا الأصل تبتنى الحكومة المذكورة في كتاب الله عز و جل التي حكم فيها النبيان الكريمان داود وسليمان صلى الله عليهما وسلم إذ حكما في الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم والحرث هو البستان

صحيح البخاري

{وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} / الأنبياء 78 - 79 /. فحمد سليمان ولم يلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت