فهرس الكتاب
الله لقاءه، وإن الكافِرَ إذا بُشِّر بعذاب الله وسَخَطِهِ، كَرِهَ لِقاءَ الله، فكره الله لقاءه» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قالت: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لِقاءه، ومَنْ كَرِهَ لِقَاء الله كَرِهَ الله لِقاءه، والموتُ قبلَ لقاء الله» .
وفي رواية: قال شُرَيح بن هانيء: قال أبو هريرة: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أحبَّ لِقاء الله أحبَّ الله لِقاءه، ومن كَرِهَ لِقاء الله كَرِهَ الله لِقاءه» قال شُريح: فأتيتُ عائشةَ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين، سَمِعتُ أبا هريرة يذكر عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حديثا، إن كان كذلك، فقد هَلَكْنَا، فقالت: إن الهالِكَ مَنْ هَلك بقول رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وماذا [كَ] ؟ قلتُ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ الله لِقاءه» وليس منا أحد إلا وهو يكرهُ الموت، فقالت: قد قاله رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وليس الذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَص البَصَر، وحَشْرَجَ الصَّدْرُ، واقْشَعَرَّ الجِلْدُ، وتَشَنَّجتِ الأصابع، فعند ذلك مَنْ أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كَرِهَ لقاء الله كَره الله لقاءه. وأخرج الترمذي الرواية الأولى، وأخرج النسائي الأولى والثالثة.
= وأنكر على عائشة إذا فهمت من قوله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا معارضته لقوله من نوقش الحساب عذب
صحيح البخاري
عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (من نوقش الحساب عذب) . قالت قلت أليس يقول الله تعالى {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} . قال (ذلك العرض)
حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه و سلم مثله
وتابعه ابن جريج ومحمد بن سليم وأيوب وصالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم
جامع الاصول لابن الاثير
«إنّ عائشة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعتْ فيه حتى تعرفَهُ، وإَّن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: مَنّ نُوقشَ الحساب عُذِّب، فقلتُ: أليس يقول الله تعالى: {فأما مَنْ أُوتِيَ كتابه بيمينه فسوف يُحاسَبُ حِسَابا يسيرا، وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 7 - 9] ؟ فقال: إنما ذلك العرْضُ، وليس أحد يُحاسبُ يوم القيامة إلا هلك» .