فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1188

(وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَيْحَانَةَ «الْوَشْرَ» بِالرَّاءِ هُوَ تَرْقِيقُ الْأَسْنَانِ «وَالنَّتْفَ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «تَغْيِيرَ الشَّيْبِ» بِالسَّوَادِ فِي غَيْرِ الْجِهَادِ(وَالْمُرَادُ بِالنَّتْفِ الْبَيَاضُ مِنْ اللِّحْيَةِ) السَّوْدَاءِ (عَلَى وَجْهِ التَّزَيُّنِ"ت"عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ وَقَالَ إنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ» فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْفَيْضِ وَقِيلَ عَنْ زَيْنِ الْعَرَبِ إنَّهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ إنَّ «أَوَّلَ مَنْ شَابَ إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -» فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ مَا هَذَا يَا رَبُّ قَالَ الْوَقَارُ قَالَ رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا عَلَى وَقَارِي. فَالرِّضَا بِهِ مُوَافَقَةٌ لِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَأَنَّهُ يَمْنَعُ الْغُرُورَ وَالْكِبْرَ وَيُمِيلُ إلَى الطَّاعَاتِ وَالتَّوْبَةِ وَيُذَكِّرُ الْمَوْتَ وَالْآخِرَةَ موى سيبد أز كفن وَأَدْبُ بيام بشت خم أز مرك رسانت سلام(وَمِنْ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ تَغْيِيرُهُ بِالسَّوَادِ) وَيَجُوزُ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ (س عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا «سَيَجِيءُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ» لِحَاهُمْ «بِالسَّوَادِ» فَتَكُونُ «كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ» أَيْ صُدُورِ الْحَمَامِ «لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» ) تَهْدِيدٌ بَلِيغٌ فِي الزَّجْرِ (م. عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرْفُوعًا «غَيِّرُوا الشَّيْبَ»

بِنَحْوِ حِنَّاءٍ أَوْ كَتَمٍ لَا بِسَوَادٍ لِحُرْمَتِهِ، وَفِي النِّصَابِ الْحُمْرَةُ سُنَّةٌ فِي اللِّحْيَةِ، وَأَمَّا السَّوَادُ فَإِنْ لِلْغَزْوِ فَمَحْمُودٌ، وَإِنْ لِأَجْلِ حُبِّ النِّسَاءِ وَالتَّزَيُّنِ إلَيْهِنَّ فَمَكْرُوهٌ وَجَوَّزَهُ بَعْضٌ بِلَا كَرَاهَةٍ انْتَهَى، وَعَنْ النَّوَوِيِّ الْخِضَابُ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ مُسْتَحَبٌّ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَبِالسَّوَادِ حَرَامٌ وَمَا رُوِيَ مِنْ خَضْبِ عُثْمَانَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ سِيرِينَ بِالسَّوَادِ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَزْوِ «وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ «وَلَا تَقْرَبُوا السَّوَادَ» قِيلَ قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي قُحَافَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَانَا أَشَدَّ بَيَاضًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يُسْتَحَبُّ الْخِضَابُ إلَّا إنْ كَانَتْ عَادَةُ بَلَدِهِ تَرْكَ الصَّبْغِ كَذَا فِي الْفَيْضِ.

(وَمِنْهَا تَوْفِيرُ الشَّارِبِ) أَيْ تَكْثِيرُهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الشَّفَةَ، وَفِي التتارخانية يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ شَارِبَهُ كَالْحَاجِبِ، وَعَنْ الْخَانِيَّةِ يَأْخُذُ مِنْ الشَّارِبِ إلَى أَنْ يُحَاذِيَ الشَّفَةَ الْعُلْيَا، وَأَمَّا الْغَازِي فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيُنْدَبُ لَهُ تَطْوِيلُهُ لِيَكُونَ مَهِيبًا (ت س عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ» مَا طَالَ حَتَّى يُبَيِّنَ الشَّفَةَ بَيَانًا «فَلَيْسَ مِنَّا» أَيْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا الْإِسْلَامِيَّةِ وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ جَمْعٌ فَأَوْجَبُوا قَصَّهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى النَّدْبِ(وَالْأَفْضَلُ فِي قَصِّ الشَّارِبِ أَنْ يُجْعَلَ كَالْحَاجِبِ وَيُظْهِرَ الْإِطَارَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ جَانِبُ الشَّفَةِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت