فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1188

فَدَعَا خَادِمَهُ فَقَالَ انْزِعْ قَمِيصِي، وَأَعْطِهِ فُلَانًا فَقَالَ هَلَّا صَبَرْت حَتَّى تَخْرُجَ قَالَ خَطَرَ لِي بَذْلُهُ، وَلَا آمَنُ عَلَى نَفْسِي التَّغَيُّرَ (وَآفَةُ الْعَجَلَةِ الْأُولَى) هِيَ إرَادَةُ حُصُولِ الْمَرَامِ بِسُرْعَةٍ (الْفُتُورُ) أَيْ السُّكُونُ وَالضَّعْفُ (وَالِانْقِطَاعُ عَنْ عَمَلِ الْخَيْرِ، وَعَدَمُ حُصُولِ الْمَرَامِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَثَلًا مَنْزِلَةً فِي الْخَيْرِ وَيُعَجِّلَ فِي حُصُولِهَا فَإِذَا لَمْ تَحْصُلْ فَإِمَّا أَنْ يَفْتُرَ) مِنْ الْفُتُورِ (وَيَيْأَسَ) مِنْ الْيَأْسِ (أَوْ يَغْلُوَ) مِنْ الْغُلُوِّ التَّجَاوُزُ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ (فِي الْجَهْدِ) أَيْ الْمَشَقَّةِ (وَأَتْعَبَ النَّفْسَ) قِيلَ الْأَوْلَى وَتُتْعِبُ (فَيَنْقَطِعَ) ، وَلَا يَنَالَ مَا يَتَمَنَّاهُ (فَإِنَّ الْمَنْبَت) اسْمُ فَاعِلٍ أَيْ الْمُنْقَطِعُ عَنْ السَّفَرِ بِسَبَبِ حَمْلِ دَابَّتِهِ عَلَى مَا لَا تُطِيقُهُ أَوْ السَّيْرِ عَلَيْهَا لَيْلًا وَنَهَارًا بِدُونِ اسْتِرَاحَةٍ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ (لَا أَرْضًا قَطَعَ) كَلِمَةُ لَا نَافِيَةٌ، وَأَرْضًا مَفْعُولُ قَطَعَ قُدِّمَ عَلَيْهِ أَيْ لَا قَطَعَ أَرْضًا بِالسَّيْرِ وَمَا وَصَلَ إلَى مَطْلُوبِهِ (وَلَا ظَهْرًا) أَيْ مَرْكَبًا (أَبْقَى) بَلْ أَهْلَكَهُ.

وَكَذَا النَّفْسُ مَطِيَّةُ الْعَمَلِ فَإِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا مَا لَا تُطِيقُهُ يَنْقَطِعُ عَنْ السَّيْرِ إلَى الْآخِرَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الرِّفْقِ وَالتَّدْرِيجِ كَيْ لَا يَضْعُفَ فَيَصِلَ إلَى الْمَقْصُودِ (أَوْ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى فِي حَاجَةٍ وَيَسْتَعْجِلُ الْإِجَابَةَ فَلَا يَجِدُهَا) أَيْ لَا تَحْصُلُ الْإِجَابَةُ بِسُرْعَةٍ (فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ) حُمْقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت