فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1188

وَالْوَاجِبَةِ (وَانْفِسَاخُ النِّكَاحِ) عَطْفٌ عَلَى إحْبَاطِ الْعَمَلِ (وَلَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ) إلَّا أَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ بِزَوْجِهَا الْأَوَّل خِلَافًا لِمَشَايِخ بَلْخٍ كَأَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ فَلَا تُؤَثِّرُ رِدَّةُ الْمَرْأَةِ فِي فَسَادِ النِّكَاحِ وَلَا يُؤْمَرُ بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ حَسْمًا لِهَذَا الْبَابِ عَلَيْهِنَّ (بِلَا طَلَاقٍ) فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ بِالِاتِّفَاقِ وَأَمَّا فِي الرَّجُلِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ طَلَاقٌ فَيَلْزَمُ التَّحْلِيلُ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لَهُمَا فَقَوْلُهُ (فَلَا يَلْزَمُ الْحِلُّ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ (بَعْدَ الثَّلَاثِ فَلَوْ صَدَرَتْ) كَلِمَةُ الْكُفْرِ (مِنْ الْمَرْأَةِ تُجْبَرُ عَلَى تَجْدِيدِ النِّكَاحِ بَعْدَ التَّوْبَةِ) مَعَ زَوْجِهَا (وَإِنْ) أَيْ لَوْ صَدَرَتْ (مِنْ الرَّجُلِ تَتَخَيَّرُ الْمَرْأَةُ إنْ تَابَ وَ) حُكْمُهُ أَيْضًا (حُرْمَةُ ذَبِيحَتِهِ وَحِلُّ قَتْلِهِ) فَدَمُهُ هَدَرٌ لَا تَلْزَمُ الدِّيَةُ عَلَى قَاتِلِهِ لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ قَبْلَ الْعَرْضِ وَالْإِبَاءِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»

(وَالْإِجْبَارُ عَلَى التَّوْبَةِ) بِنَحْوِ الضَّرْبِ وَالْوَجِيعِ وَالْحَبْسِ الْمَدِيدُ (وَهِيَ) أَيْ التَّوْبَةُ (الرُّجُوعُ عَمَّا قَالَهُ لَا مُجَرَّدُ الشَّهَادَتَيْنِ) فَلَوْ كَانَ كُفْرُهُ مِنْ إنْكَارِ فَرْضِيَّةِ الصَّلَاةِ يَقُولُ رَجَعْت مِنْ إنْكَارِي ذَلِكَ لَكِنْ يَسْبِقُ إلَى الْخَاطِرِ أَنَّهُ لَوْ لَاحَظَ عِنْدَ إتْيَانِهِ الشَّهَادَتَيْنِ الرُّجُوعَ مِنْ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ لِأَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مُتَضَمِّنٌ وَمُسْتَلْزِمٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمَنِ بِهِ وَلَوْ لُزُومًا غَيْرَ بَيِّنٍ (وَالْجُحُودُ) أَيْ إنْكَارُ ارْتِدَادِهِ (تَوْبَةٌ) قَضَاءً وَحُكْمًا لَكِنْ يَسْبِقُ إلَى الْخَاطِرِ الْفَاتِرِ أَنَّ لُزُومَ التَّوْبَةِ بِالْإِنْكَارِ لَيْسَ أَقْوَى مِنْ لُزُومِهَا لِلشَّهَادَتَيْنِ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ الْأَوَّلِ تَوْبَةً دُونَ الثَّانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت