فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 36

19 هو الضمير الثالث أو ضمير الغائب المفرد ، يكنّى به عن الشأن أى الأمر الذى يراد الحديث عنه، له وظيفتان: وظيفة دلالية وأخرى تركيبية ، وظيفته الدلالية تعظيم الأمر وتفخيمه ، كأن المتكلم يذكره أولا بوجه مبهم حتى يتنبه السامع إلى أهميته ، ثم يفسره بالجملة ليزيل الإبهام . ووظيفته التركيبية أنه يشغل وظيفة المبتدأ إذا كان منفصلا نحو"هو الله أحد"، ويكون اسما لأفعال القلوب وإنّ وأخواتها إذا كان متصلا، مثل:"إنها القناعة غنى"،"أُخبرت أنه يقوم الأمير"، غير أنه يحذف وجوبا بعد"أنْ وكأنْ"المخففتين، ويندر مجيئه بعد (كان الناقصة) .

ومما يميزه عن سائر الضمائر أنه يعود إلى ما بعده على خلاف الأصل ، وأنه يلازم الإفراد فلا يثنّى ولا يجمع ، ولا يكون إلا غائبا ، وأن خبره دائما جملة، ولا يقدم خبره عليه، ولا يلزم أن يعود الضمير من الخبر إليه ، وأن يكون لمفسره محل من الإعراب بخلاف سائر المفسرات. وهذا الضمير أسماه أندريه رومان ضمير الجملة pronom de l'enonce.

انظر كتابه: Grammaire de l'arabe: p. 117 (paris 1990)

20حول الربط بالتجاور انظر:

21 انظر: الكتاب 2/176

22 إذا نظرنا لنظام الجملة في الآيات نجد أنها جملة مركبة ؛ لأن أحد عنصريها الأساسيين جملة وهو المسند والآخر مفرد وهو المسند إليه متمثلا في ضمير الشأن وهناك نماذج كثيرة في القرآن لهذا الضمير الذى لا يعود على أى اسم ، وغير مسند لفعل ، ومنها قوله تعالى:

(كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ..) الأنعام 54

( .. قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل) يونس 90

( .. أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون) النحل 2

( .. نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) الأنبياء 25

( .. وأنه تعالى جدّ ربنا ..) الجن 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت