الصفحة 102 من 646

3 -جاء في كتاب (( الفهرست ) ) (( لابن النديم ) )-ألّف سنة 987م- قوله إنّ رجلًا اسمه (( أحمد بن عبد الله بن سلام ) )مولى الخليفة (( هارون الرشيد ) )قد عرّب التوراة والإنجيل. [1]

تقويم [2] هذا التراث:

1 -كلّ هذا التراث يردّ الترجمات العربيّة إلى ما بعد ظهور الإسلام، ويثبت بذلك غياب دليل تاريخي على وجود ترجمة عربيّة سابقة للبعثة النبويّة.

2 -سواء صحّ هذا التراث أو بعضه، فإنّ فيه دلالة قوّية على غياب دلائل مسندة -ولو ضعيفة- على ردّ الأمر إلى ما قبل البعثة النبويّة الشريفة.

3 -لا نجد أثرًا لما زعمه (( ميخائيل السرياني ) )في المؤلّفات العربيّة والإسلاميّة، رغم أهميّته، ولعلّه أراد من خلال هذه القصّة تمجيد هذا البطريرك أنّه رفض التنازل عن ولائه للأسفار المقدّسة، رغم أنه كان يعيش تحت سلطان المسلمين.

القصّة تحمل نكارة بارزة في متنها بدعواها أنّ أميرًا عربيًا في التاريخ الإسلامي المبكّر قد طلب تعريب الأناجيل. وأوجه النكارة هي:

(1) ابن النديم، الفهرست، بيروت: دار المعارف، د. ت، ص 32 - 33

(2) يكتبها البعض (تقييم) ، وهو خطأ!

(3) قال (( البهوتي ) )في (( كشاف القناع ) ) (بيروت: دار الفكر، 1402هـ، 1/ 434) : (( ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب ... ولا النظر في كتب أهل البدع، ولا النظر في الكتب المشتملة على الحق والباطل، ولا روايتها، لما في ذلك من ضرر إفساد العقائد. ) )، وقد نصّ أهل العلم على إباحة النظر في هذه الكتب لنقضها لا للاستدلال بها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت