الصفحة 110 من 646

مسيحي عربي يعود في قدمه إلى زمن محمد. كان هناك مسيحيون في المملكة العربيّة للغساسنة، شرق دمشق، وفي نجران جنوب البلاد العربيّة، لكن أن نحكم على تطوّر الكنيسة في تلك المناطق من خلال معلوماتنا التاريخيّة الهزيلة جدًا؛ فإننا نقول إنّ اللغة الكنسيّة كانت السريانيّة. لم تظهر الحاجة إلى ترجمات للأسفار المقدّسة بالعربية العاميّة إلاّ بعد نجاح القرآن في تحويل العربيّة إلى لغة أدبيّة، وتحويل غزوات الإسلام أجزاءَ كبيرة من سوريا ومصر المسيحيتين إلى مقاطعات متحدّثة باللغة العربيّة. )) [1]

وقد كشفت آخر الأبحاث الخاصة بالأناجيل العربيّة أنّها تعود في الحقيقة إلى سلسلة من الترجمات ومراجعاتها من اللغات اليونانيّة والسريانيّة (البشيطا) والقبطيّة البحيريّة واللاتينية [2] ؛ ممّا يظهر بجلاء أنّه ليس لهذه الترجمات سند وسلف من ترجمة أو ترجمات عربيّة قديمة (تناسلت) منها الترجمات التاليّة ..

وقد بيّن (( سدني جريف ) )-بعد أبحاث طويلة-عدم وجود إنجيل عربي زمن البعثة النبويّة؛ فقال: (( إنّ أقدم نسخ مؤرخة معروفة للمخطوطات التي تحتوي ترجمات عربيّة للعهد الجديد؛ هي مجموعة دير القديسة كاترين في جبل سيناء. مخطوطة سيناء العربيّة رقم 151 تحتوي على نص ترجمة لرسائل بولس وأعمال الرسل والرسائل الكاثوليكيّة. إنّها أقدم مخطوطات مؤرخة للعهد

(2) انظر؛ D. C. Parker, An Introduction to the New Testament Manuscripts and their Texts, Cambridge: Cambridge University Press, 2008, p.124

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت