فهرس الكتاب
ومن المنكرات الأخرى إدلاؤه بدلوه في قضايا الخطاطة ( paleography) ودقائق الأحكام المتعلقة بها دون أن يراجع أهل التخصص في ذلك؛ فقد كان قصارى ما فعله هو ربط ما قرأه في كتاب واحد أو اثنين بشكل الكتابة في المخطوطة؛ ليطلق بعد ذلك اجتهاداته العريضة!
نظرات تفصيليّة:
لا يملك القس (( قشوع ) )دليلًا ماديًا على دعواه أنّ نص المخطوطة ( Vat. Ar. 13) يعود إلى القرن السادس أو بداية السابع، وإنّما انطلق من أنّ:
(1) هذه النسخة ليست هي الأصل المعرّب وإنما هي نسخة عن الأصل. وهذا أمر لا ننازعه فيه بدليل أخطاء النسخ التي لا يمكن أن تعزى إلى المعرّب، لكنّ ذلك في ذاته ليس حجّة للقفز قرابة ثلاثة قرون للخلف!
(2) ادّعى هذا الباحث أنّ المخطوطة الأصل التي انتُسخت منها هذه المخطوطة لم تكن معجمة ( diacritical marks) [1] إلاّ قليلًا.
(3) ادّعى أنّها كُتبت بلغة غير متأثّرة بالقرآن الكريم ودالة على بيئة سابقة للإسلام-وهذا هو جوهر الاستدلال-!
لا تضم هذه المخطوطة من الأناجيل غير:
إنجيل متى: لا تنقصه إلا أعداد قليلة.
إنجيل مرقس: يبدأ من 5/ 19.
إنجيل لوقا: الفصول 4 و5 و6 وأعداد من الفصلين 3 و7.
أي أننا نفقد تقريبًا نصف فصول الأناجيل الأربعة .. وبما أنّ القس (( قشوع ) )قد قال إنّ معرّب هذه المخطوطة قد اعتمد على ترجمة البشيطا السريانيّة كما استفاد من الترجمات السريانية
(1) النقط التي تميّز الحروف عن بعضها (الباء عن التاء عن الثاء ... )