فهرس الكتاب
إحدى مخطوطات القرآن الكريم
-صنعاء (القرن الثاني) -
ب-المعجم اللغوي لنص المخطوطة:
عمدة ما احتج به القس (( قشوع ) )للتأريخ المبكّر المدعى لنص المخطوطة يكمن في معجمه اللغوي الذي استنبط منه هذا الباحث أنّه يعود إلى القرن السادس أو بداية القرن السابع، وأنّه قد كتب في منطقة الحيرة في العراق.
ونحن وإن كنّا نعتقد أنّ نسبة نص المخطوطة إلى منطقة الحيرة في العراق يحمل شيئًا من الوجاهة لأنّ الرصيد المعجمي لهذا النص يخالف بصورة ملاحظة نصوص مخطوطات الأناجيل التي عُرّبت في فلسطين، إلا أنّنا نردّ مع ذلك التأريخ المبكّر لنص المخطوطة .. ولنا في هذا السياق وقفات:
وقفة أولى: من الممكن تفسير الاختلاف المعجمي بين هذه المخطوطة وعامة المخطوطات الأخرى بأمرين: اختلاف مكان التعريب (الشام/مصر/العراق) ، واختلاف الأصل المترجم عنه؛ فمخطوطتنا معرّبة عن السريانية أمّا المخطوطة 72 -مثلًا- فهي معرّبة عن اليونانية كما هو ظاهر ومعترف به من القس (( قشوع ) ). فلا داعي إذن للزعم بوجود فاصل زمني كبير بين أصل كل من الترجمتين القديمتين!
وقفة ثانية: الأثر إسلامي: هذه النقطة هي الأهم، وهي أوضح المسالك التي تثبت وجود أثر إسلامي على الترجمة بما يؤكد أنها قد حُررت بعد الإسلام أو تثبت غياب آثار هذا التأثير بما يخرج هذه الآلية من رد الترجمة إلى العصر الإسلامي.