فهرس الكتاب
كما أنّ مصطلح (الوعد والوعيد) قد تكرّر في الجدل الكلامي المبكّر بصورة واسعة بين الفرق الإسلاميّة، بل هو مبحث عقدي كامل بهذا الاسم في كتب العقائد والفرق الإسلاميّة منذ القرون الهجريّة الأولى! [1]
3 -الله تبارك وتعالى: متى 15/ 4: استعمل المعرّب عبارة ثلاثيّة لا ريب في مستقاها الإسلامي، دون فاصل بينها: (1) الله (2) تبارك (3) وتعالى: (( لأنّ الله تبارك وتعالى قال أكرم أباك وأمك ... ) )، وجاء أيضًا في متى 22/ 32: (( والله تبارك وتعالى اسمه ليس برب للأموات ) )؛ فصارت رباعيّة إسلاميّة؛ وهي زيادات لا أصل لها في النص اليوناني والترجمات السريانية (البشيطا والكورتونية والسينائية) .
4 -حمدوا الله وسبحوه: متى 9/ 8: (( وحمدوا الله وسبحوه إذ أعطى البشر مثل هذا السلطان والقدرة ) ). ذكرت الترجمات السريانية (البشيطا والكورتونية والسينائية) التسبيح فقط، أما التحميد فمن كيس المعرّب المتأثّر باللسان الإسلامي حيث يرتبط التسبيح بالتحميد.
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُون} [2]
{وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَال} [3]
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين} [4]
(1) انظر مثلًا أهم كتاب إسلامي مبكّر في الفرق والعقائد (( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) ) (ت/ محمد إبراهيم نصر وعبد الرحمن عميرة، بيروت: دار الجيل، 2/ 339) حيث خص الإمام (( ابن حزم ) ) (383هـ- 456هـ/ 994م-1064م) هذا الموضوع بمبحث خاص، بدأه بقوله: (( اختلف الناس في الوعد والوعيد فذهبت كل طائفة لقولٍ ... ) )
(2) سورة البقرة/ الآية (30)
(3) سورة الرعد/ الآية (13)
(4) سورة الحِجر/ الآية (98)