الصفحة 135 من 646

(( قشوع ) )أنّ لفظة (( الحواريون ) )مأخوذة من القرآن الكريم [1] ، لكنه عزا ذلك إلى أنّ نسّاخ هذه المخطوطة هم الذين أقحموا هذه اللفظة في الترجمة (!) ، ولم يجد دليلًا على ذلك غير أنّ لفظة (( أربا ) )قد وردت أكثر من خمسين مرة في نص الأناجيل في حين وردت كلمة (( الحواريون ) )16 مرّة فقط!

(انتقائية) هذا الباحث غير مبرّرة علميًا؛ إذ إنّه:

1 -لم تكن من عادة نسّاخ المخطوطات إدخال الألفاظ الإسلاميّة، خاصة أنّ النسخ كان يتولاّه الرهبان في أديرتهم المنعزلة عن المسلمين. وقد اعترف هذا الباحث نفسه أنّ الترجمات العربيّة التي كانت توافق القرآن في لغته كانت تُهمل ولا تُستنسخ! [2]

2 -كان الأولى بمن أراد أن يغيّر العبارة الدالة على (التلاميذ) من (أربا) إلى ألفاظ أخرى ألاّ يُبقي كلمة (( أربا ) )في النص، وأن يحافظ فقط على كلمة (تلاميذ) ؛ فهي الكلمة السائرة على ألسن النصارى العرب تحت الحكم الإسلامي، وهي المضمنة في الترجمات العربيّة لذاك الزمان، وهي أيضًا الموافقة لغة للأصل اليوناني (( ? ) )، والموافقة من ناحيتي المعنى والفونولوجيا للكلمة السريانية المضمنة في المخطوطات السريانية (( ) ) (تَلميدا) !

3 -يرى القس (( قشوع ) )أنّ كلمة (( أربا ) )قد أضحت غير مفهومة في البيئة التي نسخت فيها هذه الترجمة؛ وجعل ذلك حجّة على رد هذه الترجمة إلى القرن السابع أو ما قبله، رغم أنّ محافظة الناسخ عليها حجة في الأصل لمعرفته معناها. ومن (العجيب) أنّ المخطوطة ( B. O. 430) التي يرى القس (( قشوع ) )أنّها تعود في الأصل إلى ( Vat. Ar. 13) نفسها، لم تبقِ على غير كلمة (( التلاميذ ) ).. فلِمَ غاير بين منهج ناسخ ( Vat. Ar. 13) ومنهج ناسخ ( B. O. 430) ؟!

(1) زعم أنّ ناسخ المخطوطة قد أقحم كلمة (( التلاميذ ) )تأثرًا بالأصل السرياني!

(2) انظر؛ Hikmat Kachouh, The Arabic Versions of the Gospels, The Manuscripts and their Families, manuscript, 1/ 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت