الصفحة 136 من 646

إنّ من أبرز آفات عمل هذا القس؛ (العجلة) ؛ فهو (يقفز) إلى النتائج دون تقليب الأمر على أوجهه المحتملة، وأحيانًا دون النظر في أرجح الاحتمالات أو حتى الحل الواضح المحكم؛ فمن ذلك أنّه كان بإمكانه أن يصل إلى معنى (( أربا ) )التي حار في مبناها ومعناها وقال إنّها من (عتيق) اللغة العربيّة التي أصبحت مجهولة المعنى في القرن التاسع مما اضطر الناسخ إلى أن يضع مكانها في مواضع من المخطوطة كلمة (( الحواريين ) )، بالبحث عن مفردها في نص المخطوطة، ولو فعل لوجد أنّ كلمة (( تلميذ ) )قد وردت في صيغة المفرد في الأصل اليوناني في مساحة الجزء المحفوظ من الأناجيل في المخطوطة، في أربعة مواضع:

متى 10/ 24: (( مع أنه ليس ربيب ولا تلميذ أفضل من مؤدبه ومعلمه ولا عبد أفضل من سيده ) ). هذا نص مهم جدًا لأنّ المعرّب استعمل فيه المترادفات مخالفًا الأصل السرياني المترجم عنه:

أ نصّ البشيطا والسينائية [1] يضمّ كلمة واحدة: (( ) ) (تَلميدا) ، في حين استعمل المعربّ كلمتين: (( ربيب ) )و (( تلميذ ) ).

ب نصّ البشيطا والسينائية [2] يضمّ كلمة (( ? ) ) (رَبِه) أي (( ربِّه ) )واستعملت الترجمة الحرقليّة كلمة (( ? ) ) (مَلفانا) أي (( المعلّم ) )في موافقة للأصل اليوناني الذي اعتمد كلمة (( ? ) )، في حين استعمل المعرّب كلمتين اثنتين: (( مؤدب ) )و (( معلّم ) ).. وهذا ما يؤكّد قصد المعرّب أن يستعمل كلمتين مترادفتين لمعنى واحد.

متى 10/ 25: حذفت المخطوطة المقطع الذي يضم كلمة (( تلميذ ) ): (( يكفي التلميذ أن يكون كمعلمه، والعبد كسيده ) ).

لوقا 6/ 40: (( لا ربيب أفضل ممن(كذا) مودبه )).

(1) المقطع مفقود من المخطوطة الكورتونية.

(2) المقطع مفقود من المخطوطة الكورتونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت