فهرس الكتاب
متى 10/ 42: (( وكل من سقا احد هاولي الصغار المومنين بي شربه ما قراح قط باسم ردا من اراديي الحق أقول لكم ان ثوابه لا [يتيه/يبيد] ولا ينقطع ) ).
النتيجة:
(1) (أربا) جمع (ربيب) .
(2) أردا جمع رِدء -إذ ليس في نص هذه المخطوطات همزات-. [1]
كلمة (( أربا ) )-إذن- ليست كلمة (عتيقة) صارت مجهولة المعنى في القرن التاسع كما يزعم القس، وإنّما هي من مألوف اللغة، ولا يشغّب على هذا التفسير أنّ الجمع المستعمل لهذه الكلمة في مخطوطتنا هو: (( أرباي ) )؛ فإنّ الأخطاء الكثيرة في النحو والصرف والرسم فيها لتكفي لتفسير ذلك، كما يُفسّر هيكل هذا الجمع بأنّ المعرّب قد جعله على نفس هيكل (( أردا ) )و (( أوليا ) )بختم الكلمة بالألف لا الباء.
كما أنّ استعمال المعرّب لكلمة (( ربيب ) )في مقابل كلمة (( تلميذ ) )يفسِّر لنا استعماله لكلمات أخرى لا تطابق حرفيًا معنى كلمة (( تلميذ ) )؛ فـ (( الأردا ) )هي (( الأرداء ) )-لغياب الهمزات في نص المخطوطة- جمع (( الرِدء ) )أي المعين والنصير، و (( الأوليا ) )هم (( الأولياء ) )جمع (( ولي ) )أي النصير .. وهو مسلك مطّرد من المعرّب في تعامله مع الأصل السرياني؛ فإنّ نص هذه المخطوطة كما وصفه النقّاد -وأقرّهم على ذلك القس (( قشوع ) )- هو (( ترجمة حرّة ) ) (( free translation ) ). [2]
أمّا لو تركنا معنى (( أربا ) )كما شرحه صاحب النصّ ذاته؛ وبحثنا عن معناه خارج ذلك؛ فإننا سنصل إلى ما اقترب منه القس وهو أنّ هذه الكلمة توافق كلمة (( الربيون ) )الواردة في قوله تعالى: وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا
(1) أثبتت مع ذلك الهمزات في نقلي من المخطوطة في المواضع الأخرى.
(2) انظر؛ Hikmat Kachouh, The Arabic Versions of the Gospels, The Manuscripts and their Families, manuscript, 1/ 135, 147