الصفحة 147 من 646

هذا السياق، علمًا أنه لا أصل لها في النص اليوناني والبشيطا [1] وإنما أضافها المعرّب لبيان المعنى بين كلمتي (الحكما) و (الفهما) ، والنص في مخطوطة سيناء العربية 72 هو: (الحكما والفهما) .. فالمعرّب هنا قد زاد لفظة إلى أصل النص المعرّب منه، وكانت هذه اللفظة من المعجم الإسلامي!

17 -المؤدب: مرقس 5/ 35 ..: استعمل المعرّب كلمة (( مؤدب ) )كمقابل لكلمة (( معلّم ) )الواردة في الأصل اليوناني والترجمات السريانية. ومعلوم أنّه من الشائع تسمية المعلّمين بـ (المؤدبين) في البيئة الإسلاميّة كما هو متواتر في الكتب التراثية؛ حتى غلبت كلمة (( المؤدّب ) )كلمة (( المعلّم ) )في دلالتها على وظيفة القائم على التعليم، علمًا أنّ مخطوطة سيناء العربيّة 72 قد استعملت كلمة (( معلّم ) ).

18 -المنبر: متى 19/ 28: (( إذا جلس ابن البشر على عرش مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثنى عشر منبرًا وتحكمون على أسباط بني إسرايل الاثنى عشر. ) )متى 23/ 2: (( وقال لهم لقد جلس الأحبار والكتبة على منبر موسى ) ).. كلمة (( منبر ) )غير مبررة لغويًا هنا؛ إذ الكلمة في الأصل اليوناني وفي الترجمات السريانية (البشيطا والكورتونية والسينائية) هي (( كرسي ) )، وهذه الكلمة هي من المشترك اللفظي في اللغتين العربية والسريانية؛ فهي في الترجمات السريانية: (( ) ) (كُورسَوان) جمع (( ) ) (كورسيا) ؛ ولذلك استعملت مخطوطة سيناء العربية 72 كلمة (( كرسي ) ). كلمة (منبر) لها اتصال وثيق بالبيئة الإسلاميّة حيث (المنبر) مرتبط بالمساجد والخطابة والسلطان.

19 -السُنّة: متى 22/ 35 ...: استعمل المعرّب في الكثير من المواضع كلمة (( السنّة ) )في مقابل كلمة (( الناموس ) ) [2] التي وردت بنفس البناء الصوتي في الأصل اليوناني (( ? ) ) (نوموس)

(1) ترجمتا السريانية القديمة (الكورتونية والسينائية) حذفتا كلمة (?) (فهماء) ولم تبقيا غير كلمة () (حكماء) !

(2) استعملت أيضًا كلمة (( التوراة ) )كمقابل لكلمة (( ناموس ) )، ولم تستعمل كلمة (( الناموس ) )إلا مرة واحدة، من طرف ناسخ متأخر للمخطوطة (القرن العاشر) في متى 5/ 17 (انظر؛ 1/ 161)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت