فهرس الكتاب
وفي التراجم السريانية (( ? ) ) (ناموسا) وفي التراجم العربية الأخرى (( الناموس ) )، وهي مستعملة هنا أساسًا بمعنى التشريع التوراتي، وهي تقابل عند المسلمين (القرآن الكريم) و (السنّة النبويّة) في جانبهما التشريعي.
انتبه القس (( قشوع ) )إلى أنّ كلمة (( السنّة ) )هي من العبارات المميّزة لهذه الترجمة أثناء بحثه لفرضيّة التأثير القرآني على معرّب هذا الإنجيل، غير أنّه فرّ من دلالتها الإيجابيّة على هذا التأثير بزعمه أنّه:
(1) ربما لم تكن الجماعة التي عرّب لها هذا الإنجيل تعرف هذه الكلمة.
(2) أو أنّ معنى هذه الكلمة كان محل جدل ( contentious) ؛ واستدلّ لذلك بمقال عن (( الناموس ) )في إحدى الموسوعات!!
وهو تفسير متهافت جدًا:
أ- كيف يقال إنّ الجماعة النصرانيّة التي عُرّب لها العهد الجديدلم تكن تعرف معنى (( الناموس ) )رغم أنّ هذه الكلمة قد كانت من أهم المصطلحات الدينيّة المستعملة عند النصارى، ولها حضور مكثف في الكتابات التعلميّة والنصوص التعبديّة!
ب-أحال القس (( قشوع ) )عند حديثه عن الجدل حول معنى (( الناموس ) )إلى مقال ما (!) ، وعلى هذه الإحالة ملاحظات:
(1) ليست هي المرة الوحيدة التي يوهم فيها القارئ أنه يحيل إلى نص قد اطّلع عليه؛ فيبدو أنّه أيضًا لم يطّلع على الدراسة الهامة لـ (( فووبس ) ) (( Vbus ) )- رغم أنه قد عقد لها مبحثًا خاصًا في أطروحته؛ إذ إنه قد زعم (1/ 138) أنّ (( فووبس ) )قد نسب مخطوطة ( Vat. Ar. 13) إلى القرن الثامن، والصواب أنّ (( فووبس ) )قد نسب صراحة أقدم جزء في هذه المخطوطة إلى القرن التاسع ( Arthur Vbus, Early Versions of the New Testament: Manuscript Studies, p.288) ، كما أنّ القس (( قشوع ) )لما أحال إلى المقال الهام (( لبوركت ) )في الموسوعة الكتابية (( لهاستنجز ) )، كانت الإحالة إلى الصفحات فقط مما يوهم أنّ هذه الموسوعة هي في مجلد واحد في حين أنها في خمس مجلدات؛ مما يلزمه كباحث أن يحيل أولًا إلى المجلد ... ! ولعلّ العجلة في إنجاز الأطروحة هي التي ألجأته إلى (النقل) عن مالم يقرأه!!