فهرس الكتاب
الإسلام-وهو مستبعد [1] -، فإنّ إضافة هذه الكلمة -مع ذلك-إلى أصل النص يرجّح أصلها الإسلامي؛ لأنّها سنّة أكّد عليها الرسول صلّى الله عليه وسلّم بهذا الاسم بعينه، وقد كان يكفي المعرّب لو لم يكن في بيئة إسلاميّة أن يقتصر على عبارة (الطيب) الواردة أصلًا في النص!
27 -افتح لنا باب رحمتك: متى 25/ 11: (( وقلن يا ربنا يا ربنا افتح لنا باب رحمتك ) )، النص اليوناني وترجمة البشيطا والمخطوطة السينائية [2] ومخطوطة سيناء العربيّة 72، جاء فيها كلّها: (( افتح لنا ) )؛ فمن أين جاءت الزيادة إلا أن تكون بالدعاء المشهور الوارد في السنة والذي يتكرر على المنابر: (( اللهم افتح لنا أبواب رحمتك ) )؟!
بالإضافة إلى الألفاظ السابقة، وردت ألفاظ أخرى في نص المخطوطة ذات أصل إسلامي جليّ، وقد وضعها القس (( قشوع ) )بين معقوفين لأنه شاك في قراءته لها؛ ومنها:
28 -اتقوا الله حق تقايته: متى 22/ 21: (( فقالوا له لقيصر. قال لهم فأدوا الآن إلى قيصر جزيته [واتقوا الله حق تقايته] ) ). نص (( واتقوا الله حق تقايته ) )هو تغيير لما جاء في الأصل اليوناني والترجمات السريانيّة: (( ما لله لله ) )، وهو ما ورد في مخطوطة سيناء العربية 72 في صيغة: (( والذي لله لله ) )؛ وأصل التعبير من المعجم الإسلامي؛ ونجد في القرآن الكريم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [3] .
(1) (( قال (( الشافعي ) ) (150هـ، 204هـ/766م-820م) فيما يفعله الأعاجم من صبّ الراوق في أذنه وأنفه، ووضع المرتك على مفاصله والتابوت وغيره: ولست أحب هذا ولا شيئًا منه، ولكن يصنع به ما يصنع أهل الإسلام؛ الغسل، والكفن والحنوط والدفن ... )) (البيهقي، معرفة السنن والآثار، ت/ عبد المعطي قلعجي، القاهرة: دار الوعي، 1412هـ، 1991م، 5/ 217) .. الظاهر أنّ الأعاجم هنا هم النصارى.
(2) النص مفقود من المخطوطة الكورتونية
(3) آل عمران/ الآية (102)