فهرس الكتاب
29 -حصب جهنم: متى 23/ 15: (( الويل لكم يا معشر الكتبة والأحبار المرايون الآخذون بالوجوه لأنكم تجولون البر والبحر لتجدوا لكم مولى [متمولًا] إليكم فإذا [تماولا] إليكم جعلتموه [خصب] جهنم ليضعفوا عليكم العذاب الأليم ) ). الكلمة هي -بداهة- (( حصب ) )لا (( خصب ) )، وهي غير مبررة لغويًا إذ إنّ الأصل اليوناني والترجمات السريانيّة (البشيطا والكورتونية والسينائية) تستعمل هنا كلمة (( ابن ) ) (( ) ) (( ? ) )؛ ولذلك اختارت مخطوطة سيناء العربيّة 72 كلمة (( بن ) )أي (( ابن ) ). عبارة (( حصب [1] جهنم ) )هي عبارة قرآنية خالصة؛ فقد وردت في قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُون} [2]
30 -تكوير الشمس: متى 24/ 29: (( في تلك الأيام تظلم الشمس [وتتكور/تتكود] ) )، مرقس 13/ 24: (( وفي تلكم الأيام بعد ذلك الضيق تظلم الشمس و [تتكور/تتكود] والقمر لا يظهر نوره ... ) ).. لا ريب أنّ أصل هذه العبارة هو القرآن الكريم الذي يذكر أنّ من علامات الساعة؛ تكوير [3] الشمس: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَت} . [4] البشيطا والسينائية [5] استعملتا كلمة (( ) ) (نِحشَك) (( سَتُظلِم ) )، أمّا مخطوطتنا فقد استعملت هذه الكلمة وأضافت عليها التعبير القرآني دون سند من الأصل اليوناني أو الترجمات السريانيّة، علمًا أنّ نص مخطوطة سيناء العربيّة 72 يقول: (( الشمس تظلم ) ).
وأخيرًا، لا يسعني أن أتجاهل الاعتراف (الغريب) للقس (( قشوع ) )في مقدمة أطروحته أنّه لم يعتنِ بالجانب اللغوي في المخطوطات العربية التي درسها -210 مخطوطة! - إلاّ في هذه المخطوطة
(1) أي وقود
(2) سورة الأنبياء/ الآية (98)
(3) أي ذهاب ضوء الشمس
(4) سورة التكوير/ الآية (1)
(5) المقطع الذي يضم هذا النص في المخطوطة الكورتونية، مفقود.