فهرس الكتاب
الأسقف، فالإله الذي بنت له هذا الدير يغفر خطيئتها ويترحم عليها وعلى ولدها ويقبل بها وبقومها إلى إقامة الحق ويكون الله معها ومع ولدها الدهر الداهر. )) . ثم شطّ فزعم أنّ عربيّة هذا النص (( قريبة جدا من لغة ) )المخطوطة، وأنّ ذلك يجعل استنباطه أكثر حسمًا للأمر!! [1]
وبين يديك المقارنة التي أجراها بين نص هذا النقش وموضعين اختارهما بعناية من المخطوطة:
متى 12/ 31: (( ولذلك أقول لكم إنّ كل خطيّة وافترى يغفر للناس بعد توبتهم فأما الافترى على روح القدس لا يغفر للناس أبد الدهر. ) )
متى 16/ 18: (( وأنا أقول لك أيضًا إنك أنت الصفا وعلى هذه الصفاه أبني بيعتي وأبواب الجدث لن تقهرها ) )
- (( بنت هذ البيعة ) ).. (( أبني هذه البيعة ) )
- (( يغفر خطيئتها ) )... (( كل خطية ... يغفر ) )
- (( الدهر الداهر ) )... (( أبد الدهر ) )
-تكررت الأفعال (( رحم ) )و (( قبل ) )و (( أقام ) )في النصين.
-استعملت كلمة (( قوم ) )مكان (( شعب ) )و (( جمع ) )في النقش، وتكررت هذه الكلمة في المخطوطة.
قلت:
-1 - هذه انتقائية للكلمات.
-2 - هذه الكلمات مألوفة في اللسان العربي على مدى قرون بعد البعثة النبويّة، بما فيها كلمت (( بيعة ) )التي وردت في قوله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز} [2] ، إلاّ عبارة (( الدهر الداهر ) )التي تختلف -أصلًا- عن (( أبد الدهر ) ).
(1) انظر المصدر السابق، 1/ 167
(2) سورة الحج/ الآية (40)