فهرس الكتاب
يَعتبر (( ونسبروغ ) )أنّ القرآن قد أُلّف في القرن الثاني الهجري، وأنّه نتاج الجدليات الدينية الإسلاميّة- اليهوديّة. وقد تبنّى هذا المذهب عدد من تلاميذ (( ونسبورغ ) )؛ (( كأندرو ربّن ) ) (( Andrew Rippin ) ) [1] و (( نورمان كالدر ) ) (( Norman Calder ) ) [2] و (( جيرالد هاوتنغ ) ) (( Gerald Hawting ) ) [3] . وهو ما قاله أيضا كلّ من (( كرون ) ) (( Crone ) ) [4] و (( كووك ) ) (( Cook ) ) [5] في كتابيهما الشهير: (( The Hagarism: The Making of the Islamic World ) ) (1977 م) . [6]
يقف هذا التيّار أمام حقائق تاريخيّة ماديّة كثيرة وصلبة تمنعه من الخروج من دائرة كتب المستشرقين الشاطحين ومقالاتهم التي لا تستهوي الراغبين في الجدال المباشر مع المسلمين!
أمّا في العالم العربي؛ فلم يحمل عن المستشرقين القائلين بأصول يهوديّة/نصرانيّة للإسلام، هذه الدعوى غير قلّة قليلة ممن يدورون عامة في فلك (التنصير) أو (التغريب) ، ولعلّ أشدّ هؤلاء جرأة- إلى درجة الوقاحة- في تبنّي هذا المذهب والاستعلان به، الكاتب المسمّى: (( هشام
(1) أندرو ربن: أستاذ التاريخ وعميد إحدى الكليّات في جامعة فكتوريا. متخصص في التاريخ المبكّر للإسلام والتفسير (التقليدي) للقرآن الكريم.
(2) نورمان كالدر (1950م-1998م) أستاذ الدراسات العربيّة والإسلاميّة في جامعة مانشستر. حصل على الدكتوراه تحت إشراف (( جون ونسبروغ ) ). كان له اهتمام بالجانبين التشريعي والفقهي في الإسلام.
(3) جيرالد هاوتنغ (ولد سنة 1944م) : مستشرق بريطاني. أستاذ متقاعد لتاريخ الشرق الأدنى والأوسط في مدرسة الدراسات الشرقيّة والإفريقيّة.
(4) باتريسيا كرون (ولدت سنة 1945م) ولدت في الدنمارك. مؤرّخة ومستشرقة مهتمة بأصول الإسلام وتاريخه المبكّر. من أشهر دعاويها، قولها في كتابها المشهور (( Meccan Trade and The Rise Of Islam ) )إنّ محمدًا (صلّى الله عليه وسلّم) لم يعش في مكّة التي نعرفها اليوم، وإنّما في منطقة أخرى تبعد عنها بأكثر من مئة ميل! وقد ردّت عليها الدكتورة (( آمال الروبي ) )-أستاذ مشارك في قسم التاريخ اليوناني والروماني- في كتابها (( الرد على كتاب باتريشيا كرون:(تجارة مكة وظهور الإسلام ) )-وهو ردّ علمي قيّم-.
(5) مايكل كووك (ولد سنة 1940م) : مؤرّخ ومستشرق إنجليزي-إسكتلندي. عضو الأكاديميّة الأمريكيّة للفنون والعلوم. من تلاميذ المستشرق (( برنارد لويس ) ).