الصفحة 60 من 646

وسلّم اتّخذ (( خاتمًا من فضّة، نقشه محمد رسول الله. ) ) [1] ، ومعلوم أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يباشر ذلك بنفسه، وإنّما باشره غيره بطلبه صلّى الله عليه وسلّم.

ثانيا: جاءت الرواية عن (( البراء ) )في صحيح ابن حبان مصرّحة أنّ الرسول كان آمرًا بالكتابة لا مباشرًا لها: (( فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الكتاب وليس يحسن يكتب فأمر فكتب مكان رسول الله محمدًا، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. ) )

ثالثا: روى هذا الحديث (( المسور بن مخرمة ) )و (( مروان ) )و (( أنس بن مالك ) )رضي الله عنهم أجمعين، واتفقت تلك الروايات كلها على أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم لعلي بالكتابة، فقد روى البخاري عن (( المسور بن مخرمة ) )و (( مروان ) )يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا: (( .. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله ) ) [2] ، وكذلك قال (( أنس بن مالك ) )رضي الله عنه في صحيح مسلم ما نصّه: (( فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: اكتب من محمد بن عبد الله. ) ) [3]

أما رواية (( البراء ) )رضي الله عنه، فنلاحظ أن الرواة الذين نقلوها قد اقتصروا على بعض الألفاظ دون بعض، ومن هنا حصل اللبس والإيهام في هذه الرواية. [4]

(1) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب نقش الخاتم، ح/ (5872) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في اتخاذ النبي صلّى الله عليه وسلّم خاتمًا لما أراد أن يكتب إلى العجم، ح/ (2092)

(2) 1 رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع اهل الحرب وكتابة الشروط، ح/ (2731)

(3) رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية، ح/ (1784)

(4) خالد كبير علال، أباطيل وخرافات حول القرآن الكريم والنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، دحض أباطيل عابد الجابري وخرافات هشام جعيط حول القرآن ونبيّ الإسلام، دار المحتسب، نسخة الكترونيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت