فهرس الكتاب
وسلّم اتّخذ (( خاتمًا من فضّة، نقشه محمد رسول الله. ) ) [1] ، ومعلوم أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يباشر ذلك بنفسه، وإنّما باشره غيره بطلبه صلّى الله عليه وسلّم.
ثانيا: جاءت الرواية عن (( البراء ) )في صحيح ابن حبان مصرّحة أنّ الرسول كان آمرًا بالكتابة لا مباشرًا لها: (( فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الكتاب وليس يحسن يكتب فأمر فكتب مكان رسول الله محمدًا، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. ) )
ثالثا: روى هذا الحديث (( المسور بن مخرمة ) )و (( مروان ) )و (( أنس بن مالك ) )رضي الله عنهم أجمعين، واتفقت تلك الروايات كلها على أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم لعلي بالكتابة، فقد روى البخاري عن (( المسور بن مخرمة ) )و (( مروان ) )يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا: (( .. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله ) ) [2] ، وكذلك قال (( أنس بن مالك ) )رضي الله عنه في صحيح مسلم ما نصّه: (( فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: اكتب من محمد بن عبد الله. ) ) [3]
أما رواية (( البراء ) )رضي الله عنه، فنلاحظ أن الرواة الذين نقلوها قد اقتصروا على بعض الألفاظ دون بعض، ومن هنا حصل اللبس والإيهام في هذه الرواية. [4]
(1) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب نقش الخاتم، ح/ (5872) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في اتخاذ النبي صلّى الله عليه وسلّم خاتمًا لما أراد أن يكتب إلى العجم، ح/ (2092)
(2) 1 رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع اهل الحرب وكتابة الشروط، ح/ (2731)
(3) رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية، ح/ (1784)
(4) خالد كبير علال، أباطيل وخرافات حول القرآن الكريم والنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، دحض أباطيل عابد الجابري وخرافات هشام جعيط حول القرآن ونبيّ الإسلام، دار المحتسب، نسخة الكترونيّة