الصفحة 62 من 646

وقفات مع دعاوى (( زويمر ) )

(( صاموئيل زويمر ) ) [1] ، أو كما يُكنّى: (( الرسول إلى الإسلام ) ) (( The Apostle to Islam ) )، وَتَد من أوتاد الاستشراق التنصيري، وهو من أهم من عمل على تأكيد الارتباط بين (العمل الأكاديمي) و (العمل التنصيري) من خلال مجلّته الشهيرة (( العالم الإسلامي ) )التي استقطب لفريق الكاتبين فيها أئمة الاستشراق .. وقد اخترنا مقالًا له من هذه المجلّة بعنوان (( النبي"الأمي"، هل كان محمد قادرًا على القراءة والكتابة؟ ) ) (( The 'Illiterate' Prophet, Could Mohammed Read and Write? ) )، للعرض والنقد؛ لمقام صاحبه بين المنصِّرين، ولأنّ أسلوب كاتبه يمثّل الخط (الكلاسيكي) (الكنسي) المتجدد في تناول هذا الموضوع، بالإضافة لما تميّز به هذا المقال من استفادة من الأبحاث الاستشراقيّة السابقة وحشد للأدلة المتراكمة. وهو مقال ذائع بين المستشرقين، بل هو من أهم ما كُتِب منهم في هذا الموضوع.

العرض: صدر هذا المقال في مجلة العالم الإسلامي سنة 1921م، ورغم قِدَمه إلاّ أنّه لم يستجدّ عند المستشرقين بعده جديد في هذا الموضوع؛ فهو نفس الكلام المكرّر وذات الاستدلالات المستنسخة قديمًا وحديثًا.

قسّم (( زويمر ) )مقاله الذي امتد على مساحة عشرين صفحة إلى مدخل وأربعة مقاطع. وسنقدم ملخّصًا لعناصر المقال ثم نعرضه على ميزان العلم والتحقيق.

تحدّث (( زويمر ) )في المدخل عن أهميّة هذا الموضوع، وذكر استدلال عامة المسلمين بأميّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم لدعم قولهم بإعجاز القرآن، مشيرًا إلى أنّ أميّة نبي الإسلام صلّى الله عليه وسلّم قضيّة خلافيّة بين المسلمين، وأنّه سيركّز فقط على قول القائلين بأميّته.

(1) صاموئيل زويمر (1867م-1952م) : منصّر أمريكي، مؤسسّ العمل التنصيري البروتستانتي في العالم الإسلامي، في صورته الحديثة. عمل في التنصير في عدد من البلاد الإسلاميّة. له عدد كبير من المؤلّفات -كتب ومقالات- حول الإسلام وتنصير المسلمين. درّس تاريخ الأديان في ( Princeton Theological Seminary) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت