فهرس الكتاب
(( عبيد الله الحضرمي تابعي روى عن: معاذ ابن جبل ) ) [1] ؛ فالحديث بذلك مرسل لا يصح!
(2) صِغر سن الغلامين [2] وعجمة لسانهما ينفيان أن يكون لهما فضل أو أثر على النبي صلّى الله عليه وسلّم.
(3) قال الشيخ (( ابن عاشور ) ): (( كان في مكّة غلام روميّ كان مولى لعامر بن الحضرمي اسمه جَبر كان يصنع السيوف بمكّة ويقرأ من الإنجيل ما يقرأ أمثالُه من عامّة النصارى من دعوات الصلوات، فاتّخذ زعماء المشركين من ذلك تمويهًا على العامة، فإن معظم أهل مكّة كانوا أمّيين فكانوا يحسبون من يتلو كلمات يحفظها ولو محرّفة، أو يكتب حروفًا يتعلّمها، يحسبونه على علم، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم لما جَانبه قومه وقاطعوه يجلس إلى هذا الغلام، وكان هذا الغلام قد أظهر الإسلام؛ فقالت قريش: هذا يعلّم محمدًا ما يقوله. ) ) [3]
(4) لا تعلّق لهذا النص بمعرفة الرسول صلّى الله عليه وسلّم القراءة والكتابة.
ثامنا: إذا كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد توفي ولـ (( عائشة ) )رضي الله عنها من العمر 18 سنة [4] ؛ فمتى تعلّم منها، وقد بدأ نزول القرآن الكريم قبل ولادتها بخمس سنوات؟!! ومتى تعلّم من
(1) مغلطاي، الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة، ت/ محمد عوض المنقوش ومن معه، الرياض: مكتبة الرشد، د. ت، 2/ 44
(2) قال الطبري: حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار والاَخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى: لِسانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيّ وَهَذَا لِسانٌ عَرَبِيّ مُبِينٌ.
(3) الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، 7/ 286
(4) انظر؛ أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة، ت/ محمد إسماعيل ومسعد السعدني، بيروت: دار الكتب العلمية، 1422ه، 2002مـ، 5/ 150