الصفحة 72 من 646

• تساءل (( زويمر ) ): إذا كان ما سبق، صحيح-قلت (ليس ذلك كذلك كما أتى لك!) -، فليس هناك إذن من سبب لنسبة محمد صلّى الله عليه وسلّم إلى الأميّة غير (1) ورود كلمة (( أميّ ) )في القرآن، متعلّقة به، (2) وحديث بدء الوحي حيث قال جبريل للرسول صلّى الله عليه وسلّم: (( اقرأ! ) )؛ فأجابه الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (( ما أنا بقارئ! ) ). وقد رددنا في ما سبق على ما تعلّق بعبارة (( أميّ ) )القرآنيّة، وسيأتي الرد على التشكيك في معنى كلمة (( قرأ ) )في حديث بدء الوحي، في المقطع التالي الذي أبان فيه (( زويمر ) )عن وجه التشكيك في معنى هذه الكلمة.

• ادّعى (( زويمر ) )أنّ (الأميّة) تعني الانتساب إلى غير بني إسرائيل، وأنها تقابل (( جويم ) )، وأنّ هذا يشهد له المعجميون العرب، وقد سبق نقض هذه الدعوى.

• استدلّ بآية {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون} [1] وقصة إسلام (( عمر ) )رضي الله عنه التي جاء فيها أنّه كان عند أخت (( عمر ) )رضي الله عنهما شيء من القرآن في صحيفة؛ ليقول (( زويمر ) )إنّ هذا القرآن المكتوب ربما كان بخط محمد صلّى الله عليه وسلّم!

النقد:

أولا: نحن لا نقول إنّ بعض القرآن الكريم كان مكتوبًا إبّان حياة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وإنما نقول إنّ القرآن كلّه كان مكتوبًا، ومع ذلك نعجب أن يستدل رأس التنصير بما ليس بدليل على كتابة شيء من القرآن الكريم؛ إذ إنّ الآية التي ساقها هي عند التحقيق في الملائكة المطهّرين والصحف التي بين أيديهم وليست متعلقة بالقرآن الذي كان بين أيدي الصحابة [2] ، وأمّا قصّة إسلام (( عمر ) )رضي الله عنه المشهورة، والتي فيها أنه دخل على أخته وزوجها وأحد الصحابة وكانت عندهم صحيفة فيها سورة طه، وأنّه ضرب زوج أخته ثم ندم وأراد أن يقرأ من الصحيفة

(1) سورة الواقعة/ الآية (79)

(2) انظر؛ ابن تيمية، شرح العمدة في الفقه، ت/ سعود العطيشان، الرياض: مكتبة العبيكان، 1413هـ، 1/ 384

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت