فهرس الكتاب
فرفضت أخته لأنه مشرك نجس إلا أن يتطهّر؛ ولما تطهّر وقرأها ذهب إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأسلم، فهي قصة ضعيفة الإسناد لا تصحّ [1] .. فانظر أين يقود العجز المنصّرين؛ فلا يحسن زعيمهم إثبات الصحيح الذي تواترت دلائل ثبوته!
أمّا ما استنبطه من وجود سور مكتوبة؛ فهو من عجيب الاستدلالات، إذا علمنا أنّ (( زويمر ) )يقرّ أنّ للرسول صلّى الله عليه وسلّم كتّابًا كان يكتبون له ما شاء!؟
ثانيا: من منكرات ما أورده (( زويمر ) )عند نقله كلام المفسرين في معنى كلمة (( أمي ) )، قوله إنه قد جاء في التفسير المسمّى (الخازن) ( the commentary called al-khazin) في تفسير الآية 19 من سورة آل عمران، كذا وكذا .. لكننا نعلم أنّ (( الخازن ) )هو (لقب) صاحب التفسير الذي اشتهر به، وقد أُطلق عليه لأنّه كان أمينًا لمكتبة في دمشق، واسمه الحقيقي هو: (( علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي ) )، وأمّا التفسير فاسمه: (( لباب التأويل في معاني التنزيل ) ) [2] ، والنص الذي ساقه موجود في تفسير الآية 157 من سورة الأعراف [3] ، وقد نقله نقلًا غير حرفي رغم وجود علامتي التنصيص! .. فهل اطّلع (( زويمر ) )-حقًا- على هذا التفسير؟!!
• اعترف (( زويمر ) )أنّ أمر أميّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم محلّ خلاف بين المستشرقين؛ إثباتًا ونفيًا.
(1) كل الروايات المتعلّقة بإسلام (( عمر ) )رضي الله عنه، لا تصحّ (انظر؛ الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة، الرياض: مكتبة المعارف، 1425هـ، 14/ 74)
(2) لو قال: (( تفسير الخازن ) )بنسبة التفسير إلى صاحبه؛ لأصاب، لكنّه سمّى التفسير بـ (( الخازن ) )ظنًا منه أنّه اسمه!
(3) انظر؛ الخازن، تفسير الخازن المسمى: لباب التأويل في معاني التنزيل، بيروت: دار الفكر، 1399هـ، 1979م، 2/ 297