فهرس الكتاب
ولذلك جاءهم الرد القرآني الحاسم الذي يليق بسياق الأحداث: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُون} [1] .. لم يكن الرسول صلّى الله عليه وسلّم يقرأ الكتب السابقة، ولم يعهد الناس عنه نسخها بيده .. فما جاء في القرآن من خبر السابقين إنّما هو -إذن- وحي من ربّ العالمين!
سادسا: حديث: (( ألق الدواة، وحرف القلم، وانصب الباء، وحسن الله، ومد الرحمن الرحيم ) )ضعيف؛ ففي إسناده من لا يُعرف بتعديل، وفيه أيضًا (( الوليد بن مسلم ) )وهو مدلّس، وفي السند انقطاع بين (( مكحول ) )و (( معاوية ) )رضي الله عنه [2] ، وقد قال فيه الإمام (( ابن حجر ) ): (( باطل ) ). [3]
سابعا: حديث (( ابن أبي شيبة ) )أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم ما مات حتى قرأ وكتب:
1 -ضعيف؛ ففيه (( مجالد بن سعد بن عمير الهمداني ) )، وقد ضعفه أئمة علم الرجال كـ (( ابن معين ) )و (( يحيى القطان ) )... [4]
2 -توفي (( ابن أبي شيبة ) )سنة 235 هـ وليس سنة 105هـ، وهو إمام شهير من أئمة الحديث، بل ولقِّب (بإمام الحفّاظ) ؛ فكيف يجهل منصّر سخّر حياته لدراسة الإسلام خبر هذا الإمام؟!!
(1) سورة العنكبوت/ الآية (48)
(2) انظر؛ عبد الله الجديع، المقدمات الأساسيّة للقرآن الكريم، ليدز: مركز البحوث الإسلامية، 1422هـ، 2001م، ص151
(3) ابن حجر، لسان الميزان، ت/ عبد الفتاح أبو غدة، بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1423هـ، 2002م، 7/ 138
(4) انظر؛ ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، بيروت: دار الفكر، 1404هـ، 1984م، 6/ 2414 - 2417