فهرس الكتاب
3 -لم يكن (( ابن أبي شيبة ) )-في هذا الأَثَر- هو من قال إنّ الناس قد أكّدوا له أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد مات وهو يعرف القراءة والكتابة، وإنما هو في هذه الرواية (( الشعبي ) )-وهو الذي قيل إنه قد مات سنة 104هـ-!
4 -حتّى لو فرضنا صحّة الرواية إلى (( الشعبي ) )، فإنّه مع ذلك لا يُعتد بها؛ لأنّها رواية عن مجاهيل، وهي بذلك ساقطة إجماعًا عند علماء الحديث.
وقد أخرج (( البيهقي ) )هذا الحديث، وقال فيه: (( هذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين ) ) [1]
ثامنا: لم يحل (( زويمر ) )إلى مصدر رواية (( الواقدي ) )، واكتفى بالإشارة إلى أنّه نقل ما ذكره (( موير ) )في هامش كتابه دون أن يحدد اسم الكتاب وصفحة الإحالة! وبالنظر في ما كتبه (( موير ) )تبيّن أنّ الإحالة هي إلى المجلد الرابع من سلسلة (( حياة محمد ) ): (( The life of Mahomet and History of Islam, to the era of the Hegira ) )، الصفحة 34، وقد ذكر فيها أنّه كان ينقل عن (سكرتير) (( الواقدي ) ) (!) ؛ وهو يقصد تلميذ (( الواقدي ) )وكاتبه: (( ابن سعد ) )، وبالنظر في كتاب (( الطبقات ) ) (( لابن سعد ) )، وجدنا أنّ الرواية ليست عن (( الواقدي ) ) [2] ؛ فلَم يفهم (( زويمر ) )حتى إحالة (( موير ) )الذي نسب الرواية إلى (سكرتير) (( الواقدي ) )لا إلى (( الواقدي ) )نفسه!!
رواية (( ابن سعد ) )تقول: (( ... وكتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أسفل الكتاب: ولنا عليكم مثل الذي لكم علينا ) ).. والاحتجاج بها مردود من أوجه:
(1) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب لم يكن له أن يتعلم شعرًا ولا يكتب، ح/ (13290) (ت/ محمد عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، 1424ه، 2003م، ط3، 7/ 68)
(2) ابن سعد، الطبقات الكبير، ت/ علي محمد عمر، القاهرة: مكتبة الخانجي، 1421هـ، 2001م، 2/ 97