الصفحة 79 من 646

1 -نسبة الكتابة إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم لا تعني مباشرته لها بصورة شخصيّة كما سيأتي في الوجه الثامن من الرد.

2 -متن هذا الحديث مخالف لما جاء في الأحاديث الصحيحة من أنّ شروط العقد لم تكن تمنح المسلمين ومشركي مكّة نفس الحقوق؛ فقد ثبت أنّ على المسلمين أن يردّوا إلى قريش من يأتيهم منها، وليس على قريش أن تردّ من يأتيها من المسلمين. [1]

3 -الحديث ضعيف لا يصح من جهة الإسناد؛ فهو مرسل عن (( عكرمة ) )مولى (( ابن عباس ) ).

ومن (عجيب) ما قال إمام المنصّرين في تمهيده لهذه الشبهة: (( بالنسبة لما يتعلّق بالاتفاق الذي كان بين محمد وقريش في الحديبية والمعروف باسم بيعة الرضوان( oath of Ridhwan) ... )) [2] .. فانظر كيف أظهر تعالمه (البارد) ليقنع القرّاء أنّه مدرك لدقائق السيرة، بل ويعرف حتى الكثير من خبرها باللفظ العربي!؟ رغم أنّ (بيعة الرضوان) هي غير (صلح الحديبية) ؛ فما كان بين الرسول صلّى الله عليه وسلّم وقريش هو (صلح الحديبية) ، أمّا (بيعة الرضوان) فكانت بين الرسول صلّى الله عليه وسلّم والصحابة على قتال المشركين بعد أن بلغهم قتل (( عثمان بن عفّان ) )رضي الله عنه لما ذهب إلى مكة ليخبر كبراءها أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم يريد العمرة [3] .. وهذا المسلك في التعالم (الأجدب) معروف عند المنصّرين الأعاجم، وقد رأيت منه نماذج (سخيفة) وأشكالًا (طريفة) ؛ خاصة عند رغبتهم في إقناع بقيّة (الخواجات) أنهم يحسنون اللغة

(1) ثبت ذلك في الصحيحين؛ البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، ح/ (4180 - 4181) ، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية؛ ح/ (1784)

(3) انظر؛ ابن هشام، السيرة النبويّة، ت/ عمر عبد السلام تدمري، بيروت: دار الكتاب العربي، 1410هـ، 1990م، ط3، 3/ 262

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت