فهرس الكتاب
العربيّة؛ إذ تخرج منهم كلمات - لا أراك الله (مطحونًا) - قد لفظتها أرحام المعاجم .. ومن شابه (( زويمر ) )فما ظلم!
تاسعا: قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم عند مرضه الذي قبض فيه: (( هلمّ أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده. ) )صحيحٌ، مخرّج في الصحيحين وغيرهما، وفي نفس الحديث أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّملم يكتب شيئًا لكثرة اللغط من الصحابة رضوان الله عليهم حوله. وقد أورد (( زويمر ) )نفسه الرد الأمثل على هذه الشبهة بما نقله عن المستشرق (( نولدكه ) )في قوله إنّ كلمة (( كتب ) )عند العرب تستعمل أحيانًا بمعنى (( أملى ) ) [1] .. ولا شكّ أنّ هذا هو المعنى الصحيح بدلالة سيرته صلّى الله عليه وسلّم حيث ثبت أنه كتب إلى الملوك، مع إيراد مؤلفات السيرة نفسها أنّه كان للرسول صلّى الله عليه وسلّم كتّاب يكتبون له مراسلاته ..
عاشرا: نص تكوين 12/ 8: (( ثم نقل من هناك إلى الجبل شرقي بيت إيل ونصب خيمته. وله بيت إيل من المغرب وعاي من المشرق. فبنى هناك مذبحا للرب ودعا باسم الرب. ) )
نص تكوين 4/ 26: (( ولشيث أيضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش. حينئذ ابتدئ أن يدعى باسم الرب. ) )
قلت:
(1) لا علاقة سياقيّة بين هذين النصين وحادثة بدء الوحي في غار حراء، وهذا أمر لا يحتاج إلى إقامة برهان لأنّ المخالف لم يقم البرهان على خلافه؛ و (البيّنة على من ادّعى) !!
(1) انظر؛ Samuel Zwemer, 'The 'Illiterate' Prophet, Could Mohammed Read and Write?,' in The Moslem World, V.11, October, 1921, No.4, p. 355