فهرس الكتاب
(2) البغوي: روى (( البغوي ) )حادثة بدء الوحي بإسناده إلى الإمام (( البخاري ) )إلى أم المؤمنين (( عائشة ) )رضوان الله عليها في تفسيره للآيات الأولى لسورة (( العلق ) ): (( أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل(أي البخاري) ، حدثنا يحيى بن بُكَيْر، حدثنا الليث عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بُدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الوحي .. الحديث )) [1] ؛ فكيف يكون (( البغوي ) )قد خالف ما جاء في رواية (( البخاري ) )التي تثبت رؤية جبريل يقظة، رغم أنّه قد نقل نفس الرواية لبيان سبب نزول الآيات القرآنيّة المتعلقة بتلك الحادثة.
(3) البيضاوي: لم يُحدث (( البيضاوي ) )ذكرًا لنسبة هذه الحادثة إلى المنام في تفسيره لسورة العلق، ولا وجود لهذا القول في تفسير (( الكشاف ) ) (( للزمخشري ) )الذي هو الأصل الذي اختصره (( البيضاوي ) ). ولو فرضنا -جدلًا- أنّ (( البيضاوي ) )قد ذهب إلى هذا القول، فليس لقوله قيمة لأنّه لم تكن عنده مرويات بإسناده؛ فليس له إذن أن يأتي برواية تنقض الرواية الصحيحة الثابتة في الصحيحين؛ فالخلاف هنا بيننا وبين (( زويمر ) )هو حول ثبوت الروايات وليس حول فهمها.
الثاني عشر: القول إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد قال لجبريل عليه السلام: (( ما أنا بقارئ ) )بمعنى أنّه ليس بصدد القراءة، لما قال له: (( اقرأ ) )، لا معنى له البتة في سياق ذلك الحوار؛ فالسياق حجّة في كشف دلالة اللفظ!
الثالث عشر: من الغريب نسبة (( زويمر ) )رواية خبر الحديبية بإفاضة إلى كتاب (( المواهب اللدنّية ) ) (( للطبري ) )؛ إذ ليس (( للطبري ) )كتاب بهذا الاسم، والصواب هو أنّه كتاب (( للقسطلاني ) )، وعنوانه
(1) البغوي، معالم التنزيل، بيروت: دار ابن حزم، 1423هـ، 2002م، ص 1420