الصفحة 97 من 646

ولعلّه من الجيّد أن نفصّل في هذه القضيّة؛ دفعًا للوهم عمّن يحسب أنّ ما نقرّره مخالف لما انتهى إليه من صنّفوا في هذا الموضوع من أعلام الكتّاب الغربيين المتخصصين في هذه الدراسات الدقيقة، ولِيعْلَم القارئ من وافق المحقّقين من الباحثين، ومن أسلم نفسه إلى انفعاليتها وأتبع نفسه هواها.

الترجمة العربيّة للعهد القديم:

ذكر الدكتور (( إيرا موريس برايس ) ) (( Ira Maurice Price ) )- أستاذ اللغات الساميّة والآداب في جامعة شيكاغو -في كتابه الخاص باستقراء تاريخ مخطوطات الكتاب المقدس ونصوصها وترجماتها أن الفتح الإسلامي العربي لسوريا ومصر حيث تمّ تثبيت اللسان العربي هو الذي أوجد الحاجة لترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة العربيّة. [1] ووافقته على ذلك (( موسوعة المسيحيّة ) ) (( The Encyclopedia of Christianity ) )بقولها إنّ (( الترجمات العربيّة تعود إلى الفترة الإسلاميّة. ) ) [2]

ولما تحدثت (( الموسوعة الكاثوليكيّة ) ) (( The Catholic Encyclopedia ) )- طبعة سنة 1913م- عن التراجم العربيّة للكتاب المقدس، لم تُحدث ذِكرًا لترجمة قبل القرن العاشر؛ وإنّما جاء فيها أنّه: (( توجد ست أو سبع ترجمات لأجزاء من العهد القديم طبق الترجمة اليونانيّة السبعينيّة، بعضها يعود إلى القرن العاشر. ) ) [3]

(1) انظر؛ Ira Maurice Price, The Ancestry of Our English Bible, Philadelphia: The Sunday School Times Company, 1920, 7th edition, p.108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت