الصفحة 2 من 3

3/ إن المسلمين والمسلمات مهما اقترفوا من الذنوب والخطايا فلا ينبغي أن تسيطر عليهم أفكار القنوط ومشاعر سوء الظن بالله تعالى، فالناس ـ ما خلا الأنبياء ـ غير معصومين، ولا بد من الزلل، والعبد مأمورٌ بالاستقامة، وإذا زلَّ فتجب عليه التوبة، وينبغي ألا يقمع نفسه بمنعها من الخير، بحجة أنها مذنبة خاطئة.

4/ إن هذه المضيفة ـ وأمثالها كثير ـ ليوضح حالها عظم الجناية في حقها من قبل واضعي الأنظمة ومخططي السياسات العامة في عالمنا الإسلامي.

فلو أن المنظرين لأنظمة العمل والدراسة والتدريب لاحظوا القواعد الشرعية في سنِّ الأنظمة في تلك المجالات، لما كان لهذه المضيفة أن تزجَّ بنفسها في هذا المجال الموحش.

لكن البلية التي تأثر بها عالمنا الإسلامي: أن معظم الأنظمة تم استيرادها من دول غير إسلامية، تخالفنا في شرائعها وثقافاتها وأخلاقياتها، وتم تعميم تلك الأنظمة على مختلف المجالات الحياتية، ولم يسلم من هذا الاتجاه إلا أجزاء يسيرة، اصطلحوا على تسميتها بالأحوال الشخصية.

ونتيجة لهذا البلاء فقد انتشر تقنين كثير من الأمور المخالفة للشرع، فسُنَّت الأنظمة الممكنة للرِّبا، وأوجدت الأنظمة الممكنة من الاختلاط في مجال الدراسة والعمل، وافتتحت المعاهد التي تعلم النساء فنون التبرج والسفور وألوان الفحش والرقص تحت مسمى الفن، إلخ.

وإن هذه المضيفة للطيران (التالية للقرآن) لتعتبر واحدة من ثمرات إجبار الأجيال على مخالفة شريعة الرحمن، بإحواجها لطلب الرزق من خلال أعمال ووظائف تخدش الكرامة وتخلُّ بالحياء.

ولو أن الأنظمة التي سنَّها المنظرون لصناعة الطيران ـ مثلًا ـ استشعروا انتماءهم الإسلامي لجعلوا عمل المرأة سالمًا من الاختلاط والخلوة والتبرج والسفر بلا محرم، ومن غير هذا من المآثم،،، ولكن!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت