فهرس الكتاب
ـ الحديث ذو شجون: هو مثل قولهم: الحديث يجرّ بعضه بعضا. وهو يضرب مثلا للرجل يكون في أمر فيأتي أمرٌ آخر فيشغله عنه. وشجون جمع شجن وهو الهوى والحاجة، وقيل: شجون الوادي: شعبه. والمثل لضبة بن أُدٍّ ، وكان له ابنان سعد وسُعيد، خرجا في طلب إبل، فرجع سعد ولم يرجع سُعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصا ليلا قال: (أسعد أم سعيد) فذهبت مثلا مثل قولهم (أخير أم شر) ، ثم خرج ضبة مع الحارث بن كعب في الأشهر الحرم، فمرّا بمكان ما، فقال الحارث: لقيت هنا شابا صفته كذا معه بُرد وسيف، فقتلته وأخذتهما، فقال ضبة: أرني السيف، فعرف أنه سيف ابنه سعيد، فقال ضبة: (الحديث ذو شجون) ، فقتل الحارث، فلامه الناس على القتل في الأشهر الحرم، فقال: (سبق السيف العذَل) ، فأرسلها مثلا، ومعناه: قد فَرَط مِن الفعلِ ما لا سبيل إلى ردّه.
ـ الحديدُ بالحديد يُفلَح: الفلْح: الشق، ويفلح: يشق، ومنه يقال للزارع فلاح؛ لأنه يشق الأرض، والاسم منه: الفَلَح، والفَلَحُ أيضا هو الفلاح والبقاء والفوز، ومنه (قد أفلح المؤمنون) أي فازوا. ومعنى المثل: أن الصعب لا يليّنه إلا الصعب.
ـ حَذْوَ القُذَّة بالقُذّة: يضرب مثلا في تشابه الشيئين. والقذة بالقذة أي بمثل فعله، والقذة: الريشة التي تركَّب على السهم، وسهم أقذّ: لا ريش عليه، ومقذوذ: مَريش.
ـ الحرُّ يُعطي والعبدُ يألمُ قلبُه: يضرب في البخل والشح، ومعناه أن العبد لا يجود، ويشقّ عليه جود الحر، وهذا أبعد غايات البخل.
ـ الحرب غَشُوم: وذلك أنها تنال بالمكروه من لم يكن له فيها جناية.
ـ حِرّةٌ تحتَ قِرّةٍ: يضرب مثلا للأمر يظهر، وتحته أمر خفيّ. والحرة: العطش، والقرة: البرد. وفي الدعاء: رماه الله بالحرة تحت القرة، أي العطش مع البرد.